بأمر وقدرت أو جل جلاله وما أوقد وأشعل بأمره لا يقدر أن يطفئه غيره فأضافة انار إليه تعالى لتفخيمها والدلالة على أنها ليست كسائر النيران وفي الحديث أوقد عليها ألف سنة حتى أحمرت ثم ألف سن حتى أبيضت ثم ألف سنة حتى أسودت فهي سوداء مظلمة وعن علي رضي الله عنه عجبا ممن يعصي الله على وجه الأرض والنار تسعر من تحته ﴿التى تطلع على الافادة﴾ أي تعلو أوساط القلوب وتغشاها فإن الفؤاد وسط القلب ومتصل بالروح عني أن تلك النار تحطم العظام وتأكل اللحوم فتدخل في أجواف أهل الشهوات وتصل إلى صدورهم وتستولى على أفئدتهم إلى أنها لا تحرقها بالكلية إذ لو أحترقت لماتت أصحابها ثم إن الله تعالى يعيد لحومهم وعظامهم مرة أخرى وتخصيصها بالذكر لما أن الفؤاد ألطف ما في الجسد وأشد تألما بأدنى أذى يمسه أو لأنه محل العقائد الزائغة والنيات الخبيثة ومنشأ الأعمال السيئة فإطلاعها على الأفئدة التي هي خزانة الجسد ومحل ودائعه يستلزم الإطلاع على جميع الجسد بطريق الأولى.
صاحب "كشف الأسرار" فرموده كه آتشى كه بدل راه يا بد عجبست حسين منصور قدس سره فرموده كه هفتادسال آتش نار الله الموقدة در باطن مازدند ناتمام سوخته شدنا كاهشررى از مقدحه أنا الحق بون جست ودران سوخته افتاد سخوته بايدكه از سوزش ما خبر دهد.
أي شمع بياتا من تلك النار الموصوفة مطبقة أبوابها عليهم تأكيدا ليأسهم من الخروج وتيقنهم بحبس الأبد من أوصدت الباب وأصدته أي أطبقته وقد سبق في سورة البلد ﴿فى عمد﴾ جمع عمود كما في "القاموس" أي حال كونهم موثقين في أعمدة ﴿ممددة﴾ من التمديد بالفارسية كشيدن.
أي ممدودة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص أي يلقون فيها على أحد طريهم والقطر الجانب والمقطرة الخشبة التي جعل فيها أرجل اللصوص والشطار يعني خشبة فيها خروق تدخل فيها أرجل المحبوس كيلا يهربوا فقوله في عمد حال من الضمير المجرور في عليهم
509
أو صفة لمؤصدة قاله أبو البقاء أي كائنة في عمد ممددة بأن تؤصد عليهم الأبواب وتمد على الأبواب العمد المطولة التي هي آسخ من القصيرة استيثاقا في استيثاق لا يدخلها روح ولا يخرج منها غم وفيه إشارة إلى إيثاقهم وربطهم في عمد أخلاقهم وأوصافهم وأعمالهم ومدهم في أرض الذل والهوان والخسران لأن أهل الحجاب لا عز لهم نسأل الله تعالى إن لا يذلنا بالاحتجاب إنه الوهاب.
جزء : 10 رقم الصفحة : 507
بأمر وقدرت أو جل جلاله وما أوقد وأشعل بأمره لا يقدر أن يطفئه غيره فأضافة انار إليه تعالى لتفخيمها والدلالة على أنها ليست كسائر النيران وفي الحديث أوقد عليها ألف سنة حتى أحمرت ثم ألف سن حتى أبيضت ثم ألف سنة حتى أسودت فهي سوداء مظلمة وعن علي رضي الله عنه عجبا ممن يعصي الله على وجه الأرض والنار تسعر من تحته ﴿التى تطلع على الافادة﴾ أي تعلو أوساط القلوب وتغشاها فإن الفؤاد وسط القلب ومتصل بالروح عني أن تلك النار تحطم العظام وتأكل اللحوم فتدخل في أجواف أهل الشهوات وتصل إلى صدورهم وتستولى على أفئدتهم إلى أنها لا تحرقها بالكلية إذ لو أحترقت لماتت أصحابها ثم إن الله تعالى يعيد لحومهم وعظامهم مرة أخرى وتخصيصها بالذكر لما أن الفؤاد ألطف ما في الجسد وأشد تألما بأدنى أذى يمسه أو لأنه محل العقائد الزائغة والنيات الخبيثة ومنشأ الأعمال السيئة فإطلاعها على الأفئدة التي هي خزانة الجسد ومحل ودائعه يستلزم الإطلاع على جميع الجسد بطريق الأولى.
صاحب "كشف الأسرار" فرموده كه آتشى كه بدل راه يا بد عجبست حسين منصور قدس سره فرموده كه هفتادسال آتش نار الله الموقدة در باطن مازدند ناتمام سوخته شدنا كاهشررى از مقدحه أنا الحق بون جست ودران سوخته افتاد سخوته بايدكه از سوزش ما خبر دهد.
أي شمع بياتا من تلك النار الموصوفة مطبقة أبوابها عليهم تأكيدا ليأسهم من الخروج وتيقنهم بحبس الأبد من أوصدت الباب وأصدته أي أطبقته وقد سبق في سورة البلد ﴿فى عمد﴾ جمع عمود كما في "القاموس" أي حال كونهم موثقين في أعمدة ﴿ممددة﴾ من التمديد بالفارسية كشيدن.
أي ممدودة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص أي يلقون فيها على أحد طريهم والقطر الجانب والمقطرة الخشبة التي جعل فيها أرجل اللصوص والشطار يعني خشبة فيها خروق تدخل فيها أرجل المحبوس كيلا يهربوا فقوله في عمد حال من الضمير المجرور في عليهم
509
أو صفة لمؤصدة قاله أبو البقاء أي كائنة في عمد ممددة بأن تؤصد عليهم الأبواب وتمد على الأبواب العمد المطولة التي هي آسخ من القصيرة استيثاقا في استيثاق لا يدخلها روح ولا يخرج منها غم وفيه إشارة إلى إيثاقهم وربطهم في عمد أخلاقهم وأوصافهم وأعمالهم ومدهم في أرض الذل والهوان والخسران لأن أهل الحجاب لا عز لهم نسأل الله تعالى إن لا يذلنا بالاحتجاب إنه الوهاب.
جزء : 10 رقم الصفحة : 507