آروزى كل بود كل خواره را
كلشكر نكوارد آن بياره را
﴿الذى يصلى النار الكبرى﴾ أي يدخل الطبقة السفلى من طبقات النار.
وآتش آن از آتش دركات ديكر تيز تروسوزنده تراست وآن جاي آل فرعون ومنافقان ومنكران مائده عيسى عليه السلام اشد ونار صغرى رر طبقه علياكه اي كنهكاران امت محمد مصطفاست عليه السلام.
جزء : 10 رقم الصفحة : 402
فالكبرى اسم تفصيل لأنه تأنيث الأكبر والمفضل هو ما في أسفل دركات جهنم من النار التي هي نصيب الكفار كما قال تعالى : ﴿إن المنافقين فى الدرك الاسفل من النار﴾ والمفضل عليه مافي الدكرات التي فوقها فإن لجهنم نيرانا ودركات متفاضلة كما أن في الدنيا ذنوبا ومعاصي متفاضلة فكما أن الكفار أشقى العصاة كذلك يصلون أعظم النيران وقيل الكبرى نار جهنم والصغرى نار الدنيا يعني إن المفضل نار الآخرة والمفصل عليه نار الدنيا لقوله عليه السلام ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم وقد غمست ف يماء البحر مرتين ليدنى منها وينتفع بها ولولا ذلك ما دنوتم منها ويقال إنها تتعوذ بالله من جهنم وإن ترد إليها.
يقول الفقير : الظهر إن المراد بالنار الكبرى هو العذاب الأكبر في قوله تعالى فيعذبه الله العذاب
408
الأكبر وهو عذاب الآخرة وأما العذاب الأصغر فهو عذاب الدنيا وعذاب البرزخ فإنه يصغر بالنسبة إلى عذاب الآخرة قال بعض الحكماء علامة الشقاوة أشياء كثيرة الأكل والشرب والنوم والإصرار على الذنب وقساوة القلب وكثرة الذنب ونسيان الرب والوقوف بين يدي املك الجبار فهذا هو الأشقى الذي يدخل النار الكبرى.
وفي التأويلات النجمية : النار ناران نار حجاب الدنيا بالاشتغال بالشهوات والذات وهي الصغرى ونار حجاب الآخرة وهو الابتلاء بالخذلان والخران والطرد والهجران كما قال تعالى ومن كان ف يهذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاف لفوات الاستعداد.
وقال القاشاني : النار الكبرى هي نار الحجاب عن الرب بالشرك والوقوف مع الغير ونار القهر في مقام الصفات ونار الغضب والسخط في مقام الأفعال ونار جهنم الأثار في المواقف الأربعة من موقف الملك والملكوت والجبروت وحضرة اللاهوت أبد الآيدين فما أكبر ناره ثم لا يموت فيها} حتى يستريح ﴿ولا يحيى﴾ حياة تنفعه كما يقال لمن ابتلى بالبلاء الشديد لا هو حي ولا هو ميت وثم للتراخي من مراتب الشدة لأن التدد بي الموت والحياة أفضع من نفس الصلى وقال ابن عطاء لا يموت فيستريح من غم القطعية ولا يحيي فيصل إلى روح الوصلة.
وفي التأويلات النجمية : لا يموت نفسه بالكلية ليستريح من عقوبات الحجاب والاحتجاب ولا يحيى قلبه بحياة الإيمان لكونه في دار الجزاء لا في دار التكليف.
وقال القاشاني : لا يموت لامتناع انعدامه ولا يحيي بالحقيقة لهلاكه الروحاني أي يتعذب دائما سرمدا في حالة يتمنى عندها الموت وكلما احترق وهلك أعيد إلى الحياة وعذب فلا يكون ميتا مطلقا ولا حيا مطلقا.
جزء : 10 رقم الصفحة : 402
يقول الفقير لا يموت لأن الموت يذبح فلا موت ولا يحيى لأن المموم كالميت فيبقى في العذاب الروحاني كما يبقى في العذاب الجسماني قال بعض الكبار لا حياة إلا عن موت ولا موت إلا عن رؤية حي فمن مات غير هذا الموت فلا يحيى ومن حي غير هذهالحياة فهي حياة حيوانية لا حياة إنسانية ﴿قد أفلح﴾ أي نجا من المكروه وظفر بما يرجوه ﴿من تزكى﴾ أي تطهر من الكفر والمعاصي بتذكره واتعاظه بالذكرى أو تكثر من التقوى والخشية من الزكاء وهو النماء وكلمة قد لما أن عند ابار بسوء حال المتجنب عن الذكرى ف يالآخرة يتوقع السامع الأخبار بحسن حال المتذكر فيها وينتظره ﴿وذكر اسم ربه﴾ بقلبه ولسانه ﴿فصلى﴾ أقام الصلوات الخمس كقوله أقم الصلاة لذكرى أي كبر تكبيرة الافتتاح فصلى فالمراد بالذكر تكبيرة الافتتاح لكن لا يختص الذكر عند الحنفية بأن يقول الله أكبر لعموم الذكر ودل العطف بالفاء التعقيبية عل عدم دخول الكبير في الأركان لأن العطف يقتضى المغايرة بين المعطوفين قال الامام مراتب أعمال المكلف ثلاث فأولاها إزالة العقائد الفاسدة عن القلب وهي المرادة بالتزكى والثانية استحصار معرفة الله بذاته وصفاته وأسمائه وهي المرادة بالذكر لأن الذكر بالقلب ليس إلا المعرفة والثالثة الاشتغال بالخدمة والطاعة وهي المرادة بالصلاة فإنها عبارة عن التواضع والخشوع فمن استتار قلبه بمعرفة جلال الله لا بد وإن ظهر في جوارحه وأعضائه أثر الخضوع والخشوع.
قال بعضهم خلق الله وجها يصلح للسجدة وعينا تصلح للعبرة ودنا صلح للخدمة وقلبا يصلح للمعرفة وسرا يصلح للمحبة فاذكروا نعمة الله
409
عليكم حيث زين ألستكم بالشهادة وقلوبكم بالمعرفة وأبدانكم بالعبادة.