(ويحكى) إن التمساح لا يكون له دبر وإنما يخرج فضلات ما يأكله من فيه حيث قيض الله له طائرا قدر الله غذاءه من ذلك فإذا رآه التمساح يفتح فمه فيدخله الطائر فيأكل ما فيه وقد خلق الله له من فوق منقاره ومن تحته قرنين لئلا يطبق عليه التمساح فمه والتمساح خلق كالسلحافة ضخم يكون بنيل مصر وبنهر مهران في السند كما في "القاموس" ويختطف البهائم والآدميين وربما بلغ طوله عشرين ذراعا وهو يبيض في البر فما وقع من ذلك فى الماء صار تمساحا وما بقى صار سقنقورا وهي دابة بمصر شكلها كالوزغة على عظم خلقته وهو أنفس ما يهدي لملوك الهند فإنهم يذبحونه بسكين من الذهب ويحشونه من ملح مصر ويحملونه كذلك إلى أرضهم فإذا وضوا مثقالا من ذلك على بيض أو لحم وأكل نفع ذلك نفعا بليغا والسقنقور والضب والسلحفاة للذكر منها ذكران وللأنثى فرجان ومن عجائب هداياته تعالى إن القطا وهو طائر يترك فراخه ثم يطلب الماء من سيرة عشرة أيام وأكثر فيرده فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ثم يرجع فلا يخطىء لا ذهابا ولا إيابا والجمل والحمار إذا سلكا طريقا في الليلة الظلماء ففي المرة الثانية لا يخطئان والدبة إذا ولدت ولدها رفعته في الهواء يومين خوفا من النمل لأنها تضعه قطعة لحم غير متميزة الجوارح ثم يتميز أولا فأولا وإذا جمع العقرب والفأرة في إناء زجاج قرضت الفأرة أبرة العقرب فتسلم منها.
(
جزء : 10 رقم الصفحة : 402
وحكى) إن ابن عرس تبع فأرة فصعدت شجرة ولم يزل يتبعها حتى انتهت إلى رأس الغصن ولم يبق مهرب فنزلت على ورقة وعضت طرفها وعلقت نفسها فعند ذلك صاح ابن
404
عرض فجاءته زوجته فلما انتهت إلى تحت الشجرة قطع ابن عرس الورقة التي عضتها الفأرة فسقطت فاصطادها ابن عرس الذي كان تحت الشجرة والفأرة تدخل ذنبها في قارورة الدهن ثم تلحسه والثعلب إذا اجتمع في جلده البق الكثير والبعوض يأخذ بفيه قطعة جلد من الحيوان فينغمس في الماء فإذا اجتمعت في الفر وألقاه في الماء وخرج سالما والعنكبوت تبنى بيتها على وجه عجيب غير مقدور والبشر لا يقدر على بناء البيت المسدس إلا بالا لبركار والمسطر والنحل تبنى تلك البيوت من غير آلة والنمل تسعى لأعداد الذخيرة لنفسها فإذا أحست بنداوة المكان تشق الحبة نصفين لئلا تنبت وإذا وصلت النداوة إليها تخرجها إلى الشمس لتجف قال بعضهم رأيت غواصا وهو طائر غاص وطلع بسمكة فغلبه الغراب عليها فأخذها منه فغاص مرة أخرى فطلع فأخذها منه الغراب وفي الثالثة كذلك فلما اشتغل الغراب بالسمكة وثب الغواص فأخذ برجل الغراب وغاص به تحت إلماء حتى مات الغراب وخرج هو من الماء وفي الحديث لا تشوبوا اللبن بالماء فإن رجلا كان فيمن كان قبلكم يبيع اللببن ويشوبه بالماء فاشترى قردا وركب البحر حتى إذا لجج فيه ألهم الله القرد فأتى صرة الدنانير فأخذها وصعد الدقل وهو سهم السفينة ففتح الصرة وصاحبها ينظر إليه فأخذ دينارا ورمى به في البحر ودينارا في السفينة حتى قسمها نصفين فألقى ثمن الماء في الماء وفي عجائب المخلقوت إن شخصا قتل شخصا بأصفهان وألقاه في بئر وللمقتول كلب يرى ذلك فكان يأتي كل يوم إلى رأس البئر وينحى التراب عنها وإذا رأى القاتل نبح عليه فلما تكرر منه ذلك حفروا الموضع فوجدوا القتيل ثم أخذوا الرجل فاقر فقتل به ومن عجيب شجرة النخل أن يعرض لها العشق وهي أن تميل إلى نخلة أخرى فيخف حملها وتهزل وعلاجها أن يشد بينها وبين معشوقها الذي مالت إليه بحبل أو يعلق عليها سعفة منه أو يجعل فيها من طلعه وأمثال هذا لا تحيط بها العبارة والتحرير كثرة ﴿والذى أخرج المرعى﴾ أي أنبت بكمال قدرته ما ترعاه الدواب غضا طريقا من بين أخضر وأصفر وأحمر وأبيض وقال ابن عباس رضي الله عنه ، المرعى الكلأ الأخضر وف يالصحاح الرعى بالكسر الكلأ وبالفتح المصدر والمرعى الرعى والمصدر ﴿فجعله﴾ بعد ذلك ﴿غثآء﴾ أي درينا وهو كأمير ييس كل حطام حمض أو شجر أو بقل قال الجوهري الغثاء بالضم والمد ما يحمله السيل من القماش والقمش جمع الشيء من ههنا وههنا وذلك الشي قماش ما على وجه الأرض من فتات الأشياء حتى يقال لرذالة الناس قماش وبالفارسية خشك ومرده ﴿أحوى﴾ أسود من الحوة بمعنى السواد وذلك أن الكلأ إذا جف ويبس أسود سواء كان جفافه واسوداده بتأثير حرارة الشمس أو برودة الهواء الفاء التعقيبية إشارة إلى قصر مدة الحضرة ورمز إلى قصر مدة العمر وسرعة زال الدنيا ونعيمها يعني محققان از مضمون اين آيت فهم كرده اندكه را كاه متمتعان دنيا اكره در أول تازه وسيراب وسبز وخرم نمايد إما اندك وقتى را بسبب هبوب رياح خزان حوادث تيره وبي طراوت خواهد بود.
405
اكره خرم وتازه است كلبن دنيا
جزء : 10 رقم الصفحة : 402
ولى بنكبت باد خزان نمى ارزد
بكرده خورى وقرص قمر زجاي مرو
كه خون رخ نيك تاي نان نمى ارزد