(وقال الكاشفي) : مرد روع زنانراست كه مشتق دوزخ وشرارهاى آنراباور ندارند ﴿هاذا يوم لا ينطقون﴾ إشارة إلى وقت دخولهم النار ويوم مرفوع على إنه خبر هذا أي هذا يوم لا ينطقون فيه بشءي لما إن السؤال والجواب والحساب قد انقضت قبل ذلك وأيضا يوم القيامة يوم طيول له مواطن ومواقيت ينطقون في وقت دون وقت فعبر عن كل وقت بيوم أولا ينطقون بشيء ينفعهم فإن ذلك كلا نطق.
قال القاشاني : لا ينطقون لفقدان آلات النطق وعدم الأذن فيه بالختم على الأفواه ، وقال بعضهم : لا ينطقون من شدة تحيرهم وقوة دهشتهم وقال أبو عثمان رحمه الله ، أسكتهم هيبة الربوبية وحياء الذنوب كما قال الشيخ سعدى رحمه الله :
جزء : 10 رقم الصفحة : 280
سر ار جيب غفلت بر آور كنون
كه فردا نماند بخجلت نكن
﴿ولا يؤذن لهم﴾ ودستورى ندهد مرايشارنرا در اعتذار ﴿فيعتذرون﴾ عطف على يؤذن منتظم في سلك النفي أي لا يكن لهم إذن واعتذار متعقب له من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الأذن كما لو نصب والنصب يوهم إن لهم عذرا وقد منعوا من ذكره
288
وهو خلاف الواقع إذ لم كان لهم عذر لم يمنعوا وأي عذر لمن أعرض عن منعمه وكفر بأياديه ونعمه ﴿ويل﴾ كرب واندوه ﴿يومااذ للمكذبين﴾ بهذه الأخبار بما جاء من الحق الواقع البتة ﴿هاذا﴾ اليوم الذي شاهدتم أهوالهم وأحواله ﴿يوم الفصل﴾ بين الحق والباطل وقال البقلي : هذا يوم مفارقة النفس والشيطان عن جوار قلب العارف وانفصال كل شيء عن كل محب غير محبوبه حيث استغرق في جوده وشهوده ووجوده ﴿جمعناكم﴾ يا أمة محمد ﴿والاولين﴾ من الأمم وهذا تقرير وبيان للفصل إذ الفصل بين المحق ولمبطل ولرسل لا يتحقق إلا بجمع الكل فلا بد من إحضارهم لا سيم عند من لا يجوز القضاء على الغائب ﴿فإن كان لكم كيد﴾ حيلة تدفعون بها عنكم العذاب والظاهر أن هذا الخطاب من الله للكفار ﴿فكيدون﴾ أصل فكيدوني حذف ياء المتكلم اكتفاء بالكسرة والنون للوقاية وهو أمر من كاد يكيد كيدا وهو المكر والاحتيال والخديعة والمعنى واحتالوا لأنفسكم وتخلصوا من عذابي إن قدرتم فإن جميع من كنتم تقلدونهم وتقدرون بهم حاضرون يعني حيله باخدا يش نرود وبمكر ودستان عذاب ازخود دفع نتوانيد كرد.
بمكر وحيله عذاب خداي رد نشود
نياز بايد واخلاص وناله سحري
توان خريد بيك آه ملك هردوجهان
ازان معامله غافل مشوكه حيف خوري
كتاب تفسير روح البيان ج10 من ص289 حتى ص297 رقم30
وهذا أمر إهانة وخطاب تعجيز تقريع لهم على كيدهم للمؤمنين في الدنيا وتخجيل لهم بأنهم كانوا في الدنيا يدفعون الحقوق عن أنفسهم ويطلون حقوق الناس بضروب الحيل والمكايد والتلبيسات فخاطبهم الله حين علموا إن الحيل منقطعة والتلبيسات غير ممكنة بقوله فإن كان لكم كيد فكيدون لما ذكر من التقريع والتخجيل ولإظهار عجزهم عن الكيد فإن مثل هذا الكلام لا يتكلم به إلا من تيقن بعجز مخاطبه عما هو بصدده وفي بعض التفاسير أي فإن وجد كيد نافع لكم على أن لكم متعلق بكان أو نافعا لكم على إنه حال من كيد ﴿ويل﴾ غم وغصة ﴿يومااذ﴾ دران روز هولناك ﴿للمكذبين﴾ حيث ظهر أن لا حيلة لهم في الخلاص من العذاب ﴿إن المتقين﴾ من الكفر والتكذيب لأنهم في مقابلة المكذبين ففيه رد على المعتزلة ﴿فى ظلال﴾ جمع ظل كشعاب وشعب أو ظلة كقباب وقبة أي في ظلال ظليلة على الحقيقة كما يدل عليه الإطلاق يعني لا كظل المكذبين وبالفارسية درسايهاي درختان بهشت باشند.
جزء : 10 رقم الصفحة : 280
قال بعضهم : الظاهر إنه أخبار عن كونهم تحت أشجار مثمرة لهم في جنانهم.
يقول الفقير : إلا ظهران كونم في ظلال كناية عن راحتهم العظمى لأن الظل للراحة وكذا قوله تعالى : [النساء : 57-41]﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾ ونحوه وإنما ذكر الله الظل تشويقا للقلوب لأن من البلاد ما هي حارة قليلة المياه والأشجار والظلال وعيون} عذبة دافعة عنهم العطش وبالفارسية وركنار شمهاى آب ﴿وفواكه﴾ أي ألوان الفاكهة يعني ودرميان ميوها ﴿مما يشتهون﴾
289
ويتمنون يعني از آنه آرزو كنند.