تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه إشارة إلى تلاشي جبال الخيالات والأوهام الفاسدة الكاسدة عند بوادي المشاهدات وهو أدى المعاينات ﴿وإذا الرسل أقتت﴾ أي عين لهم الوقت الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم وذلك عند مجيئه حضوره إذ لا يتعين لهم قبل حصوله فإن علم ذلك إلى الله تعالى يعني إن تبيين وقت حضورهم لهم من جملة علامات القيامة من حيث إن ذلك التعيين ولتبيين لم يكن حاصلا في الدنيا لعدم حصول الوقت فيال لهم عند حصوله احضروا للشهادة فقد جاء وقتها أو المعنى وإذا الرسل بلغوا الميقات الذي كانوا ينتظرونه وهو يوم القيامة فإن التوقي كما يجيء بمعنى تحديد الشيء وتعيين وقته فكذا يجيء بمعنى جعل الشيء منتهيا إلى وقته المحدود وعلى المعنى الأول لا يقع على الذوات يدون إضمار فإن الموقت هو الأحداث لا الجثث فلا يقل زيد موقت إلا أن يراد موقت حضوره وكذا توقيت الرسل إنما هو بالنسبة إلى حضورهم لا بالنسبة إلى ذواتهم لأن الذوات قارة لا يعتبر فها تعيين بخلاف الزمانيات المتجددة هكذا قالوا : وقال سعدي المفتي : وفي وقوعه على المعنى الثاني على الجثث بدون إضمار بحث ظاهر وإن ذهب إليه صاحب الكشف ونحوه وقرأ أبو عمرو وقتت على الأصل لأن من الوقت والباقون أبدلوا الواو همزة لأن الضمة من جنس الواو فالجمع بينهما يجري مجرى الجمع بين المثلين فيكون ثقيلا ولهذا السبب تستثقل الكسرة على الياء ولم تبدل في نحو ولا تنسوا الفضل بينكم لأن ضمة الواو ليست بلازمة فيه وفي "كشف الأسرار" الألف والواو لغتان والعرب تبدل الألف من الواو تقول وسادة وإسادة وكتاب مؤرخ ومؤرخ وقوس موتر ومؤتر وفي الآية إشارة إلى رسل القلب والسر وتعيين وقت شهادتهم على أمة الأعضاء والجوارح ﴿لاي يوم أجلت﴾ مقدر بقول هو جواب لإذا في قوله وإذا الرسل اقتت أي يقال لأي يوم أخرت الأمور المتعلقة بالرسل أي بجمعهم وإحضارهم كما قال تعالى : [المائدة : 109-13]﴿يوم يجمع الله الرسل﴾ والمراد تعظيم ذلك اليوم والتعجيب من هو له.

قال القاشاني : وإذا الرسل أي ملائكة الثواب والعقاب عينت وبلغت ميقاتها الذي عين لها إما لإيصال البشري والروح والراحة وإما لإيصل لعذاب والكرب والذلة ليوم عظيم أخرت عن معاجلة الثواب والعقاب في وقت الأعمال ورسل البشر وهم الأنبياء عينت وبلغت ميقاتها الذي عين لهم فيه الفرق بين المطيع والعاصي والسعيد والشقي فإن الرسل يعرفون كلا بسيماهم ليوم الفصل} بيان ليوم التأجيل وهو اليوم الذي يفصل في بين الخلائق ويقضي بالحقوق ويحكم بين المحسن والمسيء ويميز بين أرباب شهود الوحدة الذاتية وبين أصحاب شهود لكثرة الإسمائية والصفاتية وقال بعضهم : يفصلفيه بين البحيب وحبيبه إلا من كان معاملتهفي الله وبين الرسل وأمه وأبيه وأخيه إلا أن يكونوا متفقين على الحق والعدل ﴿ومآ أدرااك ما يوم الفصل﴾ ما مبتدأ إدراك خبره

283

أي أي شيء جعلك دريا وعالما ما هو وما كنهه إذا لم تر مثله وكذا لم ير أحد قبلك شدته حتى تسمع منه.

(

جزء : 10 رقم الصفحة : 280

قال الكاشفي) : وه يزداناكرد تراكه يست روز فصل ه كنه اورانتوان دانست.

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ١٠ · ص ٢١٨