تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿سأرهقه صعودا﴾ قال الراغب : رهقه الأمر غشيه بقهر يقال رهقته وأرهقته مثل رفته وأردفته وتبعته واتبعته ومنه أرهقت الصلاة أي أخرتها حتى غشى وقت الأخرى والصعود العقبة الشاقة ويستعار لكل مشاق وهو مفعول ثان لأرحق وفي بعض التفاسير صعودا إما فعول بمعنى فاعل يستوي فيه المذكر والمؤنث مثل عقبة كؤود فيكون من قبيل تسمية المحل باسم الحال أو بمعنى مفعول من صعده وهو الظاهر فيكون تذكيره إما باعتبار كون موصوفه طريقا أو باتباع مثل كؤود والمعنى سأكلفه كرها بدل ما يطمعه من الزيادة ارتقاء عقبه شاقة المصعد على حذف المضاف بحيث تغشاه شدة ومشقة من جميع الجوانب على أن يكون الإرهاق تكليف الشيء العظيم المشقة بحيث تغشى المكلف شدته ومشقته من جميع الجوانب وقال الغزالي رحمه الله حالة تصعد فيها نفسه للنزع وإن لم يتعقبه موت انتهى.

وهو مثال لما يلقى من العذاب الصعب الذي لا يطاق ويجوز أن يحمل على حقيقته كما قال عليه السلام الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى كذا أبدا.

يعني بر بالاي آن نتوان رفت اورادر زنجير هاي آتشين كشيده ازيش مى كشند واز عقب كرزهاي آتشين كشيده از س مى كشند واز عقب كرزهاي آتشين ميزنند تابر آنجا ميروددر هفتا دسال وبازكشتن وزير افتادن أو همنين است.

قوله سبعين خريفا أي سبعين عاما لأن الخريف آخر السنة فيه تتم الثمار وتدرك فصار بذلك كأنه العام كله وهذا كما تسمى العلة الصورية علة تامة لذلك قال في "القاموس" الخريف كأمير ثلاثة أشهربين القيظ والشتاء تخترف فيا الثمار أي تجتنى وعنه عليه السلام يكلف أن يصعد عقبه في لنار كلما وضع يده عليها ذابت فإذا رفعها عادت وإذا وضع رجله ذابت فإذا رفعها عادت ﴿إنه فكر وقدر﴾ تعليل للوعيد واستحقاقه له من التفكير بمعنى التفكر والتأمل كما قال في تاج المصادر التفكير انديشه كردن.

جزء : 10 رقم الصفحة : 223

والتقدير اندازه وتهيئه كردن.

أي فكر ماذا يقول ي حق القرآن وشأنه من جهة الطعن وقدر في نفسه ما يقوله وهياء ﴿فقتل كيف قدر﴾ تعجيب من تقديره وإصابته فيه الغرض الذي كان ينتحيه قريش قاتلهم الله أو ثناء عليه بطريق الاستهزاء به على معنى إن هذا لذي ذكره وهو كون القرآن سحرا في غاية الركاكة والسقوط أو حكاية لما ذكروه من قولهم قتل كيف قدر تهكما بهم وبإعجابهم بتقديره واستعاظمهم لقوله ومعنى قولهم قتله الله ما أشجعه وأخزاه الله ماأشعره الأشعار بأنه قد بلغ من الشجاعة والشعر مبلغا حقيقا بأن يدعو عليه حاسده بذلك وقد سبق في قاتلهم الله في المنافقين مزيد البيان.

كتاب تفسير روح البيان ج10 من ص229 حتى ص240 رقم24

(روى) : إن الوليد مر بالنبي عليه السلام وهو يقر أحم السجدة وفي بعض التفاسير فواتح سورة حم المؤمن فقال لبني مخزوم والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الأنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة أي حسنا وبهجة وقبولا وإن أعلاه لمثمر وإن

229

اسفله لمغدق أي كثير الماء شبه القرآن بالشجرة الغضة الطرية التي استحكم أصلها بكثرة الماء وأثمرت فروعها في السماء وأثبت له أعلى وأسفل ولأعلاه الأثمار ولأسفله الأغداق على طريق الخييل.

(قال الكاشفي) : مراورا حلاوتي وعذوبتي هست كه هي سخن رانباشد وبروى طر أوتى وتازكي هست كه هي حديثي رانبود أعلاي آن نهال مثمر سعادات كليه وأسفل اين شجره طيبه عروق فضائل وحكم عليه است.

ثم قال الوليد وإنه يعلو ولا يعلى فقالت قريش صبأ والله الوليد أي مال عن دينه وخرج إلى ين غيره والله لتصبأن قريش كلهم أي بمتابته لكونه رئيس القوم فقال ابن أخيه أبو جهل أنا أكفيكموه فقعد عنده حزينا وكلمه ما أحماه أي أغضبه.

يعني كفت كه قريش ميكويند توسخنان محمدا عليه السلام سند ميدهى وآنرا بزرك ميدارى وثنا ميكويى تا از فضله طعام ايشان بهره بردارى اكرنين است تاهمه قريش فراهم شوند وترا كفايتي حاصل كنندتا ازطعام ايشان بي نياز شوى وليد اين سخن از أبو جهل بشنيد درخشم شد كفت الم تعلم قريش أني من أكثرهم ما لا وولد واين أصحاب محمد خود هركز ازطعام سير نشوند واز فقر وفاقه نياسا ينده صورت بنددكه ايشانرا فضله طعام بودتابديكرى دهند س هردوبر خاستتد وبرا انجمن قريش شادند وليد كفت شماكه قريش ايدبدانيدكه حال وكار اين محمد در عرب منتشر كشت وموسم حج نزديكست كه عرب مى آيند وازحال وى رسند جواب ايشان ه خواهيداد.

جزء : 10 رقم الصفحة : 223

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ١٠ · ص ١٧٧