تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الغيب غير الرسل كما اشتهر إن كهنة فرعون أخبروا بظهور موسى عليه السلام ، وبزوال ملك فرعون على يده وإن بعض الكهنة أخبروا بظهور نبينا محمد عليه السلام قبل زمان ظهوره ونحو ذلك من المغيبات وكانوا صادقين فيه وأرباب الملل والأديان مطبقون على صحة علم التعبير والمعبر قد بخر عن وقوع الوقائع الآتية في المستقبل ويكون صادقا فه ثم الآية نظير قوله تعالى : ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولاكن الله يجتبى من رسله من يشآء﴾ فإنه يسلك بدرستى كه درمى آرد خداي تعالى عين ميسازد.

جزء : 10 رقم الصفحة : 188

وبالعربية يدخل ويثبت ﴿منا بين يديه﴾ أي قدام الرسول المرتضى ﴿ومن خلفه رصدا﴾ قال في "القاموس" الرصد محركة الراصدون أي الراقبون بالفارسية نكهبانان.

يقال للواحد والجماعة كما في "المفردات" وهو تقريب وتحقيق للإظهار المستفاد من الاستثناء وبيان لكيفيته أي فإنه تعالى يسلك من جميع جوانب الرسول عند إظهاره على غيبه حرسا من الملائكة يحرسونه من بعض الشياطين لما أظهره عليه من الغيوب المتعلقة برسالته يعني أن جبريل كان إذا نزل بالرسالة نزل معه ملائكة يحفظونه من أن يسمع الجن الوحي فيلقونه إلى كهنتهم فتخبر به الكهنة قبل الرسول فيختلط على الناس أمر الرسالة قال القاشاني : إلا من ارتضى من رسول أي أعده في الفطرة الأولى وزكاء وصفاء من رسول القوة القدسية فإنه يسلك من بين يديه أي من جالبه الإلهي ومن خلفه أي ومن جهته البدنية رصدا حفظة إما من جهة الله التي إليها وجهه فروح القدس والأنوار الملكوتية والربانية وإما من جهة البدن فالملكات الفاضلة والهيئات النورية الحاصلة من هياكل الطاعات والعبادات يحفظونه من تخبيط الجن وخلط كلامهم من الوساوس والأوهام والخيالات بمعارفها اليقينية ومعانيها القدسية والورادات المغيبية والكشوف الحقيقية ﴿ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ متعلق بيشلك غاية له من حيث إنه مترتب على الإبلاغ المترتب عليه إذا لمراد به العلم المتعلق بالإبلاغ الموجدو بالفعل وإن مخفة من الثقيلة واسمها الذي هو ضمير الشأن محذوف والجملة خبرها والإبلاغ الإيصال وبالفارسية رسانيدن.

ورسالات ربهم عبارة عن الغيب الذي أريد إظهار المرتضى عله والجمع باعتبار تعدد إفراده وضمير أبلغوا إما للرصد فالمعنى إنه تعالى يسلكهم من جميعجوانب المرتضى ليعلم أن الشأن قد أبلغوه رسالات ربهم سالمة عن الاختطاف والتخليط علما مستتبعا للجزاء وهو أن يعلمه موجودا حاصلا بالفعل كما في قوله تعالى حتى نعلم المجاهدين منكم والغاية في الحقيقة هو الإبلاغ والجهاد وإيراد علمه تعالى لإبراز اعتنائه تعالى بأمرهما لإشعار بترتيب الجزاء عليهما والمبالغة في الحث عليهما والتحذير من التفريط فيهما وإما لمن ارتضى والجمع باعتبار معنى من كما إن الإفراد في الضميرين السابقين باعتبار لفظها فالمعنى ليعلم إنه قد أبلغ الرسل الموحى إليهم رسالات ربهم إلى أممهم كما هي من غير اختطاف ولا تخليط بعد ما أبلغها الرصد إليهم كذلك ﴿وأحاط بما لديهم﴾ أي بما عند الرصد أو الرسل حال عن فاعل يسلك بإضمار قد أو بدونه على الخلاف المشهور جيء بها لتحقيق استغنائه تعالى أي وقد أحاط بما لديهم من الأحوال جميعا ﴿وأحصى﴾ علم علما بالغا إلى حد الإحاطة تفصيلا وبالفارسية وشمرده است ﴿كل شىء﴾ مما كان

202

وما سيكون ﴿عددا﴾ أي فردا فرداف فكيف لا يحيط بما لديهم قال القاسم هو أوجدها فأحصاها عددا وقال ابن عباس رضي الله عنهما أحصى ما خلق وعرف عدد ما خلق لم يفته علم شيء حتى مثاقيل الذر والخردل.

(

جزء : 10 رقم الصفحة : 188

قال الكاشفي) : مراد كمال علم است وتعلق آن بجميع معلومات يعني معلومي مطلقا از دائره علم أو خارج نيست.

هره دانستي است درد وجهان

نيست از علم شاملش نهان

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ١٠ · ص ١٥٦