(قال في الكشاف) : خافية أي سريرة وحال كانت تخفى في الدنيا بستر الله عليكم والسر والسريرة الذي يكتم ويخفى فتظهر يوم القيامة أحوال المؤمنين فيتكامل بذلك سرورهم وتظهر أحوال غيرهم فيحصل الحن والافتضاح ففي الآية زجر عظيم عن المعصية لتأديها إلى الافتضاح على رؤوس الخلائق فقلب الإنسان ينبغي أن يكون بحال لو وضع في طبق وأدير على الناس لما وجد فيه ما يورث الخجالة وهو صفة أهل الإخلاص والنصيحة فأما} تفصيل لأحكام العرض ﴿من﴾ موصولة ﴿أوتى كتابه﴾ أي مكتوبه الذي كتبت الحفظة فيه تفاصيل أعماله ﴿بيمينه﴾ تعظيما له لأن اليمين يتيمن بما والباء بمعنى في أول للإلصاق وهو الأوجه والمراد منهم الأبرار فإن ال مقربين لا كتاب لهم ولا حساب لهم لمكانتهم من الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما إنه عليه السلام قال : أول من يعطي كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب وله شعاع كشعاع الشمس قيل ل فأين أبو بكر فقال هيهات زفته الملائكة إلى الجنة.
جزء : 10 رقم الصفحة : 130
يقول الفقير : لعل هذا مكافاة له حين أخذ سيفه بيده وخرج من دار الأرقم وهو يظهر الإسلام على ملأ من قريش فبسيفه ظهر الإسلام فرضي الله عنه وعن مجيه وفي الحديث أثببت أحد فإنما عليك نبي والصديق وشهيدان وكان عليه رسول الله عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فتحرك فقاله دل الحديث على إنه رتبة أبي بكر فوق رتبة غيره لأن الصديقية تلي النبوة ﴿فيقول﴾ فرحا وسرورا فإنه لما أوتى كتابه بيمينه علم إنه من الناجين من النار ومن الفائزين بالجنة فأحب أن يظهر ذلك لغيره حتى يفرحوا بما ناله ﴿هآؤم اقرءوا كتابيه﴾ أي خذوا يا أهل بيتي وقرابتي وأصحابي كتابي وتناولوه اقرأ واكتابي زيرا در اينجا عملي نيست كه از إظهار آن شرم دارم ودر تبيان آورده كه اين كتاب ديكر است بغير كتاب اعمل كه نوشته ودراو بشارت جنت است وس ه كتاب حفظ ميان بنده وخدا وندست وكسى آنرانه بيند ونه خواند.
وفي الخبر حسنات المؤمن في ظاهر كتابه وسيئاته في باطنه لا يراها إلا هو فإذا انتهى يرى مكتوبا فقد غفر تهالك فاقلب فيرى في الظاهر قد قبلتها منك فيقول من فرط السرور هاؤم اقرأ وا كتابيه أي هلموا أصحابي كما في عين المعاني
140
يقال هاء يا رجل بفتح الهمزة وهاء يا امرأة بكسرها وهاؤما يا رجلان أو يا امرأتان وهاؤم يا رجال وهاؤن يا نسوة بمعنى خذ خذا خذوا خذي خذا خذن ومفعوله محذوف وكتابي مفعول اقرأ وإلا أقرب العاملين فهو أقوى لكونه بمنزلة العلة القربية وأصله هاؤم كتابي اقرلأا كتابي فحذف الأول لدلالة الثاني عليه ونظيره آتوني أفرغ عليه قطرا والهاء للوقف والاستراحة والسكت تثبت بالوقف وتسقط في الوصل كما هو الأصل في هاء السكت لأنها إنما جيء بها حفظا للحركة أي لتحفظ حركة الموقوف عليه إذ لو لاها لسقطت لحركة في الوقف فتثبت حال ال وقف إذ لا حاجة إيها حال الوصل فلذلك كان حقها إن تثبت في الوقف وتسقط في الوصل إلا أن القراء السبعة اتفقوا في كل المواضع على إثباتها وقفا وصلا إجراء للوصل مجرى الوقف واتباعا رسم الامام فإنها ثابتة في المصحف في كل المواضع وهي كتابيه وحسابيه وماليه وسلطانيه وماهيه في القارعة وما كان ثابتا فيه لا بد أن يكون مثبتا في اللفظ إلا أن حمزة أسقط الهاء من ثلاث كلم وصلا وهي ماليه وسلطانيه وماهيه وأثبتها وقفا على الأصل ولم يعمل بالأصل في كتابيه وحسابيه وأثبتها في الحالين جمعا بين اللغتين وتبين من هذا التقرير إن المستحب إيثار الوقف اتباعا للوصل وإن إثباتها وصلا إنما هو لأتباع المصحف قال في القاموس هاء السكت هي اللاحقة لبيان حركة أو حرف نحو ماهيه وها هناه واصلها أن يوقف عليها وربما وصلت بنية الوقف انتهى.
وهذه الهاء لا تكون إلا ساكنة وتحريكها لحن أي خطأ لأنه لا يجوز الوقف على المتحرك وهاء السكت في القرآن في سبعة مواضع في لم يتسنه وفي فبهداهم اقتده وفي كتابيه وفي حسابيه وفي مالهي وفي سلطانيه وفي ماهيه وإما الهاء التي في القاضية وفي هاوية وخاوية وثمانية وعالية ودانية وأمثالها فللتأنيث فيوقف عليهن بالهاء يوصلن بالتاء ﴿إنى ظننت أنى ملاق حسابيه﴾ الحساب بمعنى الحسابية وهو عد أعمال العباد في الآخرة.
جزء : 10 رقم الصفحة : 130
خيرا وشرا للمجازاة أي علمت وأيقنت أني مصادق حسابي في ديون الحساب الإلهي وإني أحاسب في الآخرة يعني دانستم وإيمان آوردم كه مرا حساب خواهند كرد وآنرا آماده ومتهيء شدم.