الثلاثة البتة.
وقال: والروافض يرون إذا طلقها ثلاثا أنها واحدة أو ليس بشيء (¬1).
وقال مرة: ليس بشيء (¬2).
وقال مرة: كل طرق الحديث ضعيفة (¬3).
قال ابن تيمية: وأحمد أثبت حديث الثلاث وبين أنه الصواب (¬4).
= حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، قال: فسأله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كيف طلقتها؟ " قال: طلقتها ثلاثا، قال. فقال: "في مجلس واحد؟ " قال: نعم. قال: "فإنما تلك واحدة، فأرجعها إن شئت" قال: فرجعها، فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر.
(¬1) "مسائل أبي داود" (1129)، "الفتاوى" لابن تيمية 33/ 15 - 86، "بدائع الفوائد" 4/ 120.
(¬2) "العلل المتناهية" 2/ 150، "الفتاوى" لابن تيمية 33/ 86، "بدائع الفوائد" 4/ 120، "التحقيق" لابن الجوزي 7/ 274، تنقيح التحقيق 3/ 213.
(¬3) "زاد المعاد" لابن القيم 5/ 255 - 263، "المغني" لابن قدامة 8/ 273.
(¬4) "الفتاوى" لابن تيمية 33/ 15، 67، 73، 85، 86.
قلت: قال ابن تيمية في "الفتاوى" 33/ 86: استدل أحمد على بطلان حديث البتة بهذا الحديث الآخر الذي فيه أنه طلقها ثلاثا، وبين أن أهل المدينة يسمون من طلق ثلاثا طلق البتة، وهذا يدل على ثبوت الحديث عنده.
قلت: في هذا التوجيه نظر وبعد شديد؛ لأن تصرف الإمام أحمد لا يدل على تصحيح الرواية المخالفة وقد نقل عنه تضعيف الحديث كله، وقد أعله البخاري بالاضطراب.
مسألة: قال أبو عيسى الترمذي 3/ 471 - 472: اختلف أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم في طلاق البتة، فروي عن عمر بن الخطاب أنه جعل البتة واحدة، وروي عن علي أنه جعلها ثلاثا.