AUTO 779 - ما جاء في الاستثناء في اليمين
حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: "من حلف فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه" (¬1).
قال الإمام أحمد: رفعه أيوب وخالفه الناس عبيد الله وغيره فوقفوه (¬2).
AUTO 780 - ما جاء في نذر المعصية وكفارته
حديث عائشة -رضي الله عنها-: "لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين" (¬3).
(¬1) أخرجه الترمذي (1531) قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا به.
(¬2) "شرح علل الترمذي" لابن رجب (241 - 242)، "مسائل حرب" ص 462 - 463.
قلت: وهناك شاهد في الاستثناء أخرجه البخاري (5242) من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود عليه السلام: لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله. فقال له الملك: قل: إن شاء الله، فلم يقل، ونسي، فأطاف بهن ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لو قال: إن شاء الله لم يحنث وكان أرضى لحاجته".
قلت: قال أبو عيسى الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عبيد الله بن عمر، وغيره، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا.
وهكذا روي عن سالم، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- موقوفا. ولا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختياني وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم، أن الاستثناء إذا كان موصولا باليمين فلا حنث عليه، وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
(¬3) أخرجه الترمذي (524) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو صفوان، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة مرفوعا به.