قال: وإليه أذهب (¬1).
ومرة: ذكر مخالفة سعيد بن عبيد ليحيى بن سعيد في هذا الحديث فنفض يده، وقال: ذاك ليس بشيء رواه على ما يقول الكوفيون.
وقال: أذهب إلى حديث المدنيين يحيى بن سعيد (¬2).
= سهل، وهو يتشمط في دمه قتيلا فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل، ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال: "كبر كبر" -وهو أحدث القوم- فسكت، فتكلما، فقال: "أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم؟ " قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: "فتبريكم يهود بخمسين؟ " فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فعقله النبي -صلى الله عليه وسلم- من عنده.
(¬1) "التمهيد" لابن عبد البر 23/ 209، "مسائل حرب" ص 465.
(¬2) "جامع العلوم والحكم" (275).
مسألة: قال النووي في "شرح مسلم" 11/ 148: في لفظه: (من إبل الصدقة) قال بعض العلماء: إنها غلط من الرواة؛ لأن الصدقة المفروضة لا تصرف هذا المصرف، بل هي لأصناف سماهم الله تعالى وقال الإمام أبو إسحاق المروذي من أصحابنا يجوز صرفها من إبل الزكاة لهذا الحديث فأخذ بظاهره. وقال جمهور أصحابنا وغيرهم: معناه اشتراه من أهل الصدقات بعد أن ملكوها، ثم دفعها تبرعا إلى أهل القتيل. قال النووي: فالمختار ما حكيناه عن الجمهور أنه اشتراها من إبل الصدقة.