AUTO 482 - ما جاء في الإقرار بالخراج
حديث أنس -رضي الله عنه-: "من أقر بالخراج وهو قادر على ألا يقر به فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا" (¬1).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر، وقد روي عن ابن عمر أتى كان يكره الدخول في الخراج، وقال: إنما كان الخراج على عهد عمر (¬2).
= ويقال للعبد -إذا كان لسيده عليه ضريبة- مخارج، ومعنى قوله: "الخراج بالضمان": المبيع إذا كان مما له دخل وغلة فإن مالك الرقبة -الذي هو ضامن الأصل- يملك الخراج بضمان الأصل، فإذا ابتاع الرجل أرضا فأشغلها، أو ماشية فنتجها، أو دابة فركبها، أو عبدا فاستخدمه، ثم وجد به عيبا فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به؛ لأنها لو تلفت ما بين مدة العقد والفسخ لكانت من ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج من حقه، واختلف أهل العلم في هذا فقال الشافعي: ما حدث في ملك المشتري من غلة، ونتاج ماشية، وولد أمة، فكل ذلك سواء لا يرد منه شيئا ويرد المبيع إن لم يكن ناقصا عما أخذه.
وقال أصحاب الرأي: إذا كان ماشية فحلبها أو نخلا أو شجرا فأكل ثمرها يكن له أن يرد بالعيب ويرجع بالأرش، وقالوا في الدار والدابة والعبد والغلة: له ويرد بالعيب.
وقال مالك: في أصواف الماشية وشعورها: إنها للمشتري ويرد الماشية إلى البائع، فأما أولادها فإنه يردها مع الأمهات.
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "العلل" 2/ 441.
من طريق نصير بن محمد الرازي صاحب ابن المبارك عن عثمان بن زائدة، عن الزبير بن عدي، عن أنس مرفوعا به.
قلت: وقد أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" ص 54 قال: عن عبيد الله الأشجعي، عن سفيان بن سعيد، عن الزبير بن عدي، عن رجل من جهينة، مرفوعا به.
(¬2) "مسائل صالح" (174)، "بدائع الفوائد" 4/ 75.