قال الإمام أحمد: هو عندي غلط، ولا يعجبني، ولا أذهب إليه إلا في موضع ضرورة (¬1).
وقال مرة: أبو العشراء هذا ليس بمعروف (¬2).
ومرة: وهن الإمام أحمد حديث أبي العشراء (¬3).
وقال مرة: لو كان يثبت (¬4).
وقيل للإمام أحمد: تعرف عن أبي العشراء حديثا غير هذا؟ .
قال: لا (¬5).
= عن حماد بن سلمة. وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، مرفوعا به.
(¬1) "بحر الدم" (1226)، "تهذيب الكمال" 34/ 86، "تهذيب التهذيب" 6/ 409.
(¬2) "المغني" لابن قدامة 11/ 44.
(¬3) "شرح علل الترمذي" لابن رجب 238.
(¬4) "المغني" 11/ 163.
(¬5) "تاريخ بغداد" 1/ 413، "تهذيب الكمال" 34/ 85، "تهذيب التهذيب" 6/ 409.
قلت: للمتن شاهد على المعنى، أخرجه البخاري (5509) من طريق رافع بن خديج قال: قلت: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا وليست معنا مدى. . وفيه: وأصبنا نهب إبل وغنم، فند منها بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا".
مسألة: قال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 260: هذا في ذكاة غير المقدور عليه، فأما المقدور عليه فلا يذكيه إلا قطع المذابح، لا أعلم فيه خلافا بين أهل العلم، وضعفوا هذا الحديث؛ لأن راويه مجهول، وأبو العشراء الدارمي لا يدرى من أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة، واختلفوا فيما توحش من الأوانس، فقال أكثر العلماء: إذا جرحته الرمية فسأل الدم فهو ذكي وإن لم يصب مذابحه. وقال مالك: لا يكون هذا ذكاة حتى تقطع المذابح، قال: وحكم الأنعام لا يتحول بالتوحش.