قال: "نور أنى أراه" (¬1).
قال الإمام أحمد: ما زلت له منكرا وما أدري ما وجهه (¬2).
AUTO 12 - ما جاء في رؤية الرب عز وجل في الآخرة
فيه حديثان:
الأول: حديث جابر -رضي الله عنه-: "إن استقر مكانه فسوف تراني, وإن لم يستقر فلا تراني في الدنيا ولا في الآخرة" (¬3).
غضب الإمام أحمد عندما سمع هذا الحديث غضبا شديدا، حتى تبين في وجهه، وكان قاعدا والناس حوله، فأخذ نعله وانتعل وقال: أخزى الله هذا، لا ينبغي أن يكتب هذا، ودفع أن يكون يزيد بن هارون رواه أو حدث به. وقال: هذا جهمي، هذا كافر، أخزى الله هذا الخبيث، من قال: إن الله لا يرى في الآخرة، فهو كافر.
(¬1) أخرجه مسلم (178) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي ذر. . الحديث.
(¬2) "النهاية" لابن الأثير 5/ 265، "إحياء علوم الدين" 6/ 365، "المنتخب من علل الخلال" (179).
فائدة: قال ابن خزيمة في القلب من صحة هذا الخبر شيء فإن ابن شقيق لم يكن يثبت أبا ذر.
قلت: قال النووي وغيره: معناه: حجابه النور فكيف أراه. أي: إن النور يمنع رؤيته. وأيضا يزيد بن إبراهيم متكلم في روايته عن قتادة، ولكن تابعه هشام وهمام بلفظ: رأيت نورا.
(¬3) ذكره ابن قدامة في "المنتخب" (173) من طريق يزيد بن هارون، عن أبي العطوف، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفا عليه.