AUTO 422 - ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة
فيه حديث عن أنس وله طريقان:
الأول: عن الحسن عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابة قدموا مكة، وقد لبوا بحج وعمرة (¬1).
قال الإمام أحمد: ما أعجب هذا، جعله بحج وعمرة! (¬2).
الثاني: عن بكر بن عبد الله المزني عنه مثله (¬3).
قال الإمام أحمد: لم يذكر فيه الإحلال، وابن أبي عدي وحماد بن سلمة يذكران الإحلال (¬4).
(¬1) أخرجه النسائي 3/ 127 قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر بالبيداء، ثم ركب وصعد جبل البيداء، فأهل بالحج والعفرة حين صلى الظهر.
(¬2) "سؤالات أبي بكر الأثرم" (26).
(¬3) أخرجه مسلم رقم (1232) قال: حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا حميد عن بكر، عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يلبي بالحج والعمرة جميعا. قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر فقال: لب بالحج وحده. فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانا سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لبيك عمرة وحجا".
(¬4) "سؤالات أبي بكر الأثرم" (28).
مسألة: قال النووي في "شرح مسلم" 8/ 216 - 217 بتصرف: أكثر الروايات عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أهل بالحج مفردا، وقد ورد ذلك عن عائشة وجابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم.
أما حديث أنس يحتج به من يقول بالقران، وأن الصحيح المختار في حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان في أول إحرامه مفردا ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنا، وجمعنا بين =