AUTO 420 - ما جاء في التمتع والقران والإفراد بالحج وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه
حديث عائشة رضي الله عنها: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمنا من أهل بالحج. . وفيه: فأما من أهل بالعمرة فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، وأما من أهل بالحج والعمرة فلم يحلو إلى يوم النحر (¬1).
قال الإمام أحمد: أيش في هذا الحديث من العجب؟ هذا خطأ.
قيل له: الزهري عن عروة (¬2) عن عائشة بخلافه؟ فقال: نعم. وهشام ابن عروة (¬3).
(¬1) أخرجه البخاري (1562)، ومسلم (1211) كلاهما من طريق مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحج. فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر.
(¬2) أخرجه البخاري (1556)، ومسلم (1211) كلاهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا". فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة" ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني النبي -صلى الله عليه وسلم- مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال: "هذه مكان عمرتك". قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوفا واحدا.
(¬3) "زاد المعاد" 2/ 202.