AUTO 400 - ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق
حديث عبد الله بن حذافة -رضي الله عنه-: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صيام أيام التشريق (¬1).
قال الإمام أحمد: مالك قال فيه: سليمان بن يسار: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬2) بعث عبد الله بن حذافة وسفيان، أسنده.
قال أحمد: هو مرسل، سليمان. لم يدرك عبد الله بن حذافة.
قال: وهم كانوا يتساهلون بين عن عبد الله بن حذافة وبين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث عبد الله بن حذافة، وهو مرسل (¬3).
(¬1) أخرجه أحمد في "المسند" 3/ 450 - 451 قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد الله -يعني: ابن أبي بكر- وسالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره أن ينادي في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب.
(¬2) "موطأ مالك" ص 245 قال: حدثنا أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان ابن يسار أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. . فذكره. ليس فيه ذكر عبد الله بن حذافة.
(¬3) "شرح علل الترمذي" 1/ 283، "جامع التحصيل" (263)، "المراسيل" لابن أبي حاتم ص 81، وللمتن شاهد صحيح، فقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (1141) من طريق نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيام التشريق أيام أكل وشرب".
فائدة: بالنسبة لقول الإمام أحمد على السماعات، فقد ذكر ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 1/ 381 قال: أما رواية عروة عن عائشة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعروة أن عائشة قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-. أنكر الإمام أحمد التسوية بينهما.
مسألة: قال الترمذي في "السنن" بعد (773): العمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق، إلا أن قوما من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم رخصوا للمتمتع إذا لم يجد هديا ولم يصم في العشر أن يصوم أيام التشريق، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق.