تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسكينا -خالفوهما- والحيطة عندي فيما قال هؤلاء، وأما مالك وابن جريج فحافظان. وابن جريج سمعه من الزهري سماعا يقول: حدثنا ابن شهاب. مالك وابن جريج مستثنيان (¬1).

الثاني: حديث سعيد بن المسيب رضي الله عنهما: أصبت في شهر رمضان قال: "هل تستطيع أن تعتق رقبة" (¬2).

قال الإمام أحمد: عندما سئل عن هذا الحديث: ما أدري من محمد بن عبيد (¬3).

(¬1) "مسائل الإمام أحمد" رواية عبد الله (709).

قلت: اختلف على الزهري في هذا الحديث، فرواه شعيب ومعمر والأوزاعي وإبراهيم بن سعد والليث وابن عيينة ومنصور، عن الزهري على التدريج، ورواه مالك وابن جريج على التخيير، وظاهر كلام الإمام أحمد من الناحية الحديثية ترجيح رواية مالك وابن جريج، أما الفقهية فترجيح رواية ابن عيينة ومعمر وغيرهم والله أعلم.

(¬2) لم أقف عليه، ولكن روى عبد الرزاق في "مصنفه" 4/ 195 (7459) من طريق ابن جريج: أخبرني عطاء الخراساني قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: جاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يضرب صدره وينتف شعره ويقول: هلك الأبعد، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما شأنك؟ " قال: أصبت في شهر رمضان. قال: "هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ " قال: لا، قال: "فاهد". قال: تريد الجزور؟ قال: "ما هو إلا هي" قال: ولا أجده. قال: "فاجلس" قال: فجلس، فجاء رجل بمكتل فيه عشرون صاعا من تمر أو خمسة عشر صاعا، فقال للأعرابي: "تصدق بها"، فشكا إليه الحاجة. فقال: "عليك وعلى أهلك".

(¬3) "سؤالات أبي داود" (539).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثج ١٤ · ص ٤٢٥