AUTO 343 - ما جاء في تلقين الميت
حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-: "إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة" (¬1).
قال الإمام أحمد: ما رأيت أحدا فعل هذا إلا أهل الشام، حين مات أبو المغيرة جاء إنسان فقال ذلك.
وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه، وكان ابن عياش يروي فيه.
قال ابن القيم: يعني حديث أبي أمامة (¬2).
(¬1) أخرجه الطبراني في "الكبير" 8/ 249 - 250 قال: حدثنا أبو عقيل أنس بن مسلم الخولاني، ثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا عبد الله بن محمد القرشي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن عبد الله الأودي قال: شهدت أبا أمامة وهو في النزع فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوي قاعدا ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك رضيت، بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يأخذ واحد منهما بيد صاحبه، ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من قد لقن حجته، فيكون الله حجيجه دونهما" فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمه؟ قال: "في نسبه إلى حواء يا فلان بن حواء".
(¬2) "زاد المعاد" 1/ 523، "المقاصد الحسنة" 163.