AUTO 327 - ما جاء في نعي النبي -صلى الله عليه وسلم- نفسه
حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: نعى إلينا نبينا وحبيبنا -صلى الله عليه وسلم- بأبي هو وأمي- نفسه قبل موته بشهر (¬1).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (¬2).
(¬1) أخرجه الطبراني في "الأوسط" 4/ 386 (3996) قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا محمد بن أبيان البلخي قال: نا عمرو بن محمد العنقزي قال: ثنا عبد الملك الأصبهاني، عن خلاد الصفار، عن الأشعث بن طليق، عن الحسن القرني، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: نعى إلينا نبينا وحبيبنا -صلى الله عليه وسلم- بأبي هو وأمي- نفسه قبل موته بشهر، فلما دنا الفراق جمعنا إليه في بيت أمنا عائشة، ثم نظر إلينا فدمعت عيناه، وتشدد فقال: "مرحبا بكم، حياكم الله، رحمكم الله، رزقكم الله، وفقكم الله، سلمكم الله، قبلكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم وأستخلفه عليكم، إني لكم منه نذير مبين لا تعلوا على الله في عباده، وبلاده، فإن الله قال لي ولكم: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين﴾ [القصص: 83] ثم قال: ﴿ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين﴾ ثم قال: "قد دنا الأجل، والمنقلب إلى الله وإلى سدرة المنتهى، وإلى جنة المأوى، وإلى الرفيق الأعلى، والكأس الأوفى، والحظ والعيش". فقلنا: فمن يغسلك يا رسول الله؟ قال: "رجال أهل بيتي، الأدنى فالأدنى" قلنا: وكيف نكفنك؟ قال: "في ثيابي هذه إن شئتم، أو في حلة يمانية، أو في بياض مصر" قلنا: فمن يصلي عليك منا؟ فبكينا وبكى ثم قال: "مهلا، غفر الله لكم، وجزاكم عن نبيكم خيرا، إذا غسلتموني وكفنتموني، فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري، تم اخرجوا عني ساعة، فان أول من يصلي على جليسي وخليلي جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع جنوده، ثم ادخلوا على فوجا فوجا فصلوا علي وسلموا تسليما, ولا تؤذوني بباكية ولا ضجة، ولا رنة، وليبدأ بالصلاة على رجال أهل بيتي ونساؤهم، ثم أنتم أقرئوا عني السلام كثيرا من غاب من أصحابي، فإني قد سلمت على من بايعني على ديني إلى يوم القيامة" قلنا: فمن يدخلك قبرك؟ قال: "أهلي مع ملائكة كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم".
(¬2) "مسائل أبي داود" (1894)، "المنتخب من العلل للخلال" (99).