وقيل: إن الإمام أحمد صحح حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في التكبير في العيدين (¬1).
= الحبير" 2/ 75، "نصب الراية" 2/ 257، 265، "التحقيق" لابن الجوزي 4/ 160، 161، "تنقيح التحقيق" 2/ 93.
(¬1) "التلخيص الحبير" 2/ 84.
أما الحديث فقد أخرجه ابن ماجه (1278) قال: حدثنا أبو غريب محمد بن العلاء، ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كبر في صلاة سبعا وخمسا.
قلت: وأما نقله الحافظ في "التلخيص"، فقد بحثت عن نقل الترمذي أو قول الإمام أحمد من كتبه و"علله" ورواية أصحابه وفي المظان فلم أقف على شيء، وقد قال الإمام أحمد: أنا أذهب إليه. وهذه العبارة لا تطلق على التصحيح بل على العمل الفقهي، ونقل الميموني عن أحمد قال: التكبير في العيدين سبعا في الأولى وخمسا في الثانية، وقد اختلف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في التكبير، وكله جائز. فالإمام أحمد رحمه الله أخذ بآثار الصحابة، لا الحديث المرفوع، وقوله الذي نقله عنه أصحابه لا يصح فيه شيء يعني: على الرفع.
قلت: قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" 2/ 69 قال: قال الميموني: أما تصحيح الإمام أحمد فيعارضه ما قال ابن القطان في كتابه، وقد قال أحمد بن حنبل: ليس في تكبير العيدين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث صحيح وقد تكلف المباركفوري في التوجيه والجمع بين القولين وفيه بعد لما تقدم بيانه، والله أعلم.