AUTO 304 - ما جاء في عدم قبول الصلاة
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "من اشترى ثوبا وفيه درهم حرام لم يقبل له صلاة" (¬1).
قال الإمام أحمد: ليس بشيء، ليس له إسناد (¬2).
قال مرة: لا أعرف يزيد بن عبد الله، ولا هاشما الأوقص (¬3).
= قلت: أما ما أشار إليه الإمام أحمد فقد أخرجه البخاري (597)، ومسلم (684) من طريق قتادة، عن أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها, لا كفارة لها إلا ذلك".
فائدة: بوب البخاري باب من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها, ولا يعيد إلا تلك الصلاة. قال الحافظ في "الفتح" 2/ 85: يحتمل أن يكون البخاري أشار بقوله: ولا يعيد إلا تلك الصلاة، إلى تضعيف ما وقع في بعض طرق حديث أبي قتادة عند مسلم في قصة النوم عن الصلاة.
(¬1) أخرجه أحمد 2/ 98 قال: حدثنا أسود بن عامر، ثنا بقية بن الوليد الحمصي، عن عثمان بن زفر، عن هاشم، عن ابن عمر قال: "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه" قال: ثم أدخل إصبعيه في أذنيه ثم قال: صمتا إن لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمعته يقوله.
(¬2) "فتح الباري" لابن رجب 2/ 215, "نصب الراية" 2/ 380، "الفروسية" ص 197، "تنقيح التحقيق" 1/ 304.
(¬3) "فتح الباري" لابن رجب 2/ 216، "الفروسية" ص 197.
فائدة: وأكثر العلماء على أن العبادات لا تبطل بارتكاب ما نهي عنه إذا كان النهي غير مختص بتلك العبادة، وإنما تبطل بما يختص النهي، فالصلاة تبطل بالإخلال بالطهارة فيها وحمل النجاسة وبكشف العورة ولو في الخلوة، ولا تبطل بالنظر إلى المحرمات فيها, ولا باختلاس مال الغير فيها، ونحو ذلك، وما لا يخص النهي عنه بالصلاة، وكذلك الصيام والحج والاعتكاف وغيرهم. نقلا من ابن رجب في "الفتح".