تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 288 - الجمع في الصلاة من غير خوف ولا سفر

حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى ثمانيا جميعا وسبعا جميعا من غير خوف ولا سفر (¬1).

قال الإمام أحمد: ابن عباس قد أثبت هذا أو صححه، وغيره يقول: ابن عمر (¬2) ومعاذ (¬3) وغير واحد يقولون: إنه في السفر.

فقيل له: أيفعله الإنسان؟

فقال: إنما فعله لئلا يحرج أمته (¬4).

(¬1) أخرجه مسلم (705) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. . الحديث.

(¬2) أخرجه البخاري (1106) من حديث ابن عمر قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير.

(¬3) أخرجه مسلم (706) من حديث معاذ بن جبل قال: جمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟

قال: أراد أن لا يحرج أمته.

(¬4) "فتح الباري" لابن رجب 3/ 95.

مسألة: قد اختلفت مسالك العلماء في حديث ابن عباس هذا في الجمع من غير خوف ولا سفر، ولهم فيه مسالك متعددة.

المسلك الأول: أنه منسوخ بالإجماع على خلافه، وقد حكى الترمذي في آخر كتابه أنه لم يقل به أحد من العلماء، وهؤلاء لا يقولون: إن الإجماع ينسخ كما يحكى عن بعضهم، وإنما يقولون: هو يدل على وجود نص ناسخ.

المسلك الثاني: معارضته بما يخالفه، وقد عارضه الإمام أحمد بأحاديث المواقيت وقوله: "الوقت ما بين هذين" وبحديث أبي ذر في الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها وأمره بالصلاة في الوقت، ولو كان الجمع جائزا من غير عذر لم يحتج =

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثج ١٤ · ص ٣١٩