AUTO 267 - ما جاء في إذا شك كم صلى
فيه حديثان:
الأول: حديث معاوية بن حديج -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى يوما فسلم وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة. فرجع فدخل المسجد (¬1).
أنكر الإمام أحمد أن يكون لمعاوية بن حديج صحبة (¬2).
الثاني: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: في قصة ذي اليدين: وفيه. . أنسيت أم قصرت الصلاة قال: "لم أنس، ولم تقصر الصلاة" (¬3).
= والطبري. وقال أبو حنيفة: إذا كان ذلك أول ما شك استقبل ولم يتحر، وإن لقي ذلك غير مرة تحر، وقال أحمد بن حنبل: الشك على وجهين: اليقين، والتحري، فمن رجع إلى اليقين ألقى الشك وسجد سجدتي السهو قبل السلام على حديث أبي سعيد الخدري، وإذا رجع إلى التحري -وهو أكثر الوهم- سجد سجدتي السهو بعد السلام على حديث ابن مسعود الذي يرويه منصور، وبه قال أبو خيثمة زهير بن حرب قال: وحديث عبد الرحمن بن عوف إنما فيه البناء على اليقين وبين البناء على اليقين والتحري فرق؛ لأن التحري أن يتحرى أصوب ذلك وأكثره عنده، والبناء على اليقين يلغي الشك كله ويبني على يقينه.
(¬1) أخرجه أبو داود (1023) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعيد، عن يزيد بن أبي حبيب، أن سويد بن قيس أخبره، عن معاوية بن حديج أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى يوما وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة، فرجع فدخل المسجد وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى للناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا إلا أن أراه، فمر بي فقلت: هذا هو. فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله.
(¬2) "فتح الباري" لابن رجب 6/ 472 - وأيضا 3/ 461.
(¬3) أخرجه أبو داود (1017) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، حدثنا أبو أسامة، =