قال الإمام أحمد: لم يسمع هشيم هذه الكلمة من يعلى بن عطاء (¬1) -يعني: أن النبي صلى بهم الغداة فانحرف.
وقال مرة: رواه هشيم وسمعه من يعلي، ولكنه لم يسمع منه: انحرف فكان هشيم إذا قيل له: انحرف؛ قال: نعم، ولم أسمعه (¬2).
الثاني: حديث محجن الديلي -رضي الله عنه-: "فإذا فعلت فصل معهم واجعلها نافلة" (¬3).
قال الإمام أحمد: ولم يقل أبو نعيم ولا عبد الرحمن: "واجعلها نافلة" (¬4).
= حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف قال: فلما قضى صلاته انحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه فقال: "علي بهما" فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: "فلا تفعلا".
(¬1) "العلل" لعبد الله (2213).
(¬2) "مسائل حرب" ص 462.
(¬3) أخرجه أحمد في "المسند" 4/ 338 قال: حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال سفيان مرة، عن بسر أو بشر بن محجن، ثم كان يقول بعد عن أبي محجن الديلي، عن أبيه قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في المسجد، فحضرت الصلاة فصلى، فقال لي: "ألا صليت؟ " قال: قلت: يا رسول الله، قد صليت في الرحل ثم أتيتك. قال: "فإذا فعلت فصل معهم واجعلها نافلة".
(¬4) "مسند أحمد" 4/ 338.