AUTO 250 - ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة
فيه حديثان:
الأول: حديث أبي بن كعب -رضي الله عنه-: "إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، لو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب".
قال الإمام أحمد: سفيان (¬1) وشعبة (¬2) يقولان: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، لم يقولا عن أبيه فذكره. وزهير (¬3) وغيره يقولان: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه عن أبي بن كعب (¬4).
(¬1) أخرجه عبد الرزاق (2004) قال: أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي البصير، عن أبي بن كعب. . مرفوعا به.
(¬2) أخرجه أبو داود (554) قال: حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما الصبح فقال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: لا، قال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: لا، قال: "إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى".
(¬3) أخرجه البيهقي 3/ 68 قال: أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه قال: قدمت المدينة فلقيت أبي بن كعب. . مرفوعا به.
(¬4) "علل عبد الله بن أحمد" (2632).
فائدة: من المعروف أن شعبة وسفيان من أصحاب أبي إسحاق الثقات الأثبات فيه. قلت: الفقرة الأولى من الحديث لها شاهد في الصحيحين، فقد أخرجه البخاري (657) من حديث أبي هريرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا".