AUTO 234 - ما جاء في قدر القراءة في الظهر
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ تنزيل السجدة (¬1).
قال الإمام أحمد: هذا الحديث ليس له إسناد (¬2).
وقال مرة: لم يسمعه سليمان من أبي مجلز وبعضهم لا يقول فيه: عن ابن عمر. يعني: جعله مرسلا (¬3).
= قلت: والأوزاعي يخطئ في حديث يحيى بن أبي كثير. والظاهر من كلام الإمام أحمد قبول هذه الزيادة، والله أعلم.
مسألة: قال ابن رجب في "الفتح" 4/ 476: قد ذهب أكثر العلماء إلى القول بذلك وأنه لا يزيد في الركعتين الأخريين والثالثة من المغرب على فاتحة الكتاب، وروي نحو ذلك عن علي وابن مسعود وعائشة وأبي هريرة وجابر وأبي الدرداء.
وعن ابن سيرين قال: لا أعلمهم يختلفون أنه يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، وقد دل على ذلك أيضا: حديث سعد في الحذف في الأخريين.
وروى مالك عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعا في كل ركعة بأم القرآن وسورة.
وذهب الشافعي -في أحد قوليه- أنه يستحب أن يقرأ سورة مع القرآن في الركعات كلها، ومن أصحابنا من حكاه رواية عن أحمد وأكثر أصحابنا قالوا: لا يستحب رواية واحدة، وفي كراهيته عن الإمام أحمد روايتان.
(¬1) أخرجه أحمد في "مسنده" 2/ 83 قال: حدثنا يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ تنزيل السجدة.
(¬2) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 444
(¬3) "مسائل أبي داود" (2037)، "فتح الباري" لابن رجب 4/ 444، "مسند أحمد" 2/ 83.