AUTO 220 - ما جاء في جلسة الاستراحة
حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه-: أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي فإذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدا (¬1).
قال الإمام أحمد: صحيح، إسناده صحيح. وقال: ليس لهذا الحديث ثان (¬2). يعني: أنه لم ترو هذه الجلسة في غير هذا (¬3).
(¬1) أخرجه البخاري (823) قال: حدثنا محمد بن الصباح، ثنا هشيم، أنا خالد، عن أبي قلابة، أنا مالك بن الحويرث الليثي أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم-. . الحديث.
(¬2) "فتح الباري" لابن رجب 5/ 138، قلت: قد رويت في هذه الزيادة -أي جلسة الاستراحة- في حديث المسيء صلاته، ولكن اختلف فيه على عبيد الله العمري، فقد رواه القطان وأبو أسامة بدونها، ورواه ابن نمير عنه بإثباتها، والراحج -والله أعلم- عدم ثبوتها، فقد قال الحافظ في "الفتح" 2/ 326: أشار البخاري إلى أن هذه اللفظة وهم، فقد قال عقب الحديث: قال أبو أسامة في الأخير: حتى تستوي قائما ويمكن أن يحمل إن كان محفوظا على الجلوس للتشهد.
(¬3) قال ابن رجب في "الفتح" 5/ 140 - 141: فهذه اللفظة قد اختلف فيها في حديث أبي هريرة، فمن الرواة من ذكر أنه أمره بالجلوس بعد السجدتين، ومنهم من ذكر أنه أمره بالقيام بعدهما، وهذا هو الأشبه، فإن هذا الحديث لم يذكر أحد فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علمه شيئا من سنن الصلاة المتفق عليها فكيف يكون قد أمره بهذه الجلسة؟ فهذا بعيد جدا قال: ثم وجدت البيهقي قد ذكر هذا، وذكر أن أبا أسامة اختلف عليه في ذكر هذه الجلسة الثانية بعد السجدتين.
قال: والصحيح عنه أنه قال بعد ذكر السجدتين: ثم ارفع حتى تستوي قائما.
قال البيهقي: وقد رواه البخاري في "صحيحه" عن إسحاق بن منصور عن أبي أسامة وذكر رواية ابن نمير ولم يذكر تخريج البخاري لها، ولم يذكر يحيى بن سعيد في روايته السجود الثاني ولا ما بعده من القعود أو القيام.
قال: والقيام أشبه بما سيق الخبر لأجله من عد الأركان دون السنن والله أعلم.
قال ابن رجب: وهذا يدل على أن ذكر الجلسة الثانية غير محفوظ عن يحيى.