AUTO 214 - ما جاء في قراءة القرآن في الركوع والسجود
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: " ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا" (¬1).
قال الإمام أحمد: ليس إسناده بذاك (¬2).
(¬1) أخرجه مسلم (479) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير ابن حرب قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كشف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: "أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم".
(¬2) "فتح الباري" لابن رجب 5/ 69.
قلت: وله شاهد في "صحيح مسلم" من حديث علي بن أبي طالب في النهي عن القراءة في الركوع والسجود، وهذا الحديث فيه خلاف كبير ونقل الدارقطني في "العلل" 3/ 105 الخلاف، ولم يرجح منه شيئا.
قال ابن رجب في "فتح الباري" 5/ 69: بوب البخاري على هذا ولم يخرج فيه شيئا وفيه أحاديث ليست على شرطه، والظاهر أن البخاري ترك حديث علي بن أبي طالب؛ لأنه رأى الخلاف فيه مؤثرا.
مسألة: قال ابن رجب في "الفتح" 5/ 69: أكثر العلماء على كراهة القراءة في الركوع والسجود، ومنهم من حكاه إجماعا وهل الكراهة للتحريم أو التنزيه؟ ففيه خلاف، حكى ابن عبد البر الإجماع على عدم الجواز. ومذهب الشافعي وأكثر أصحابنا: أنه مكروه، ورخصت طائفة في القراءة في الركوع والسجود منهم أبو الدرداء، وسليمان بن ربيعة، والمغيرة.