تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي تمتنع صحته أو تبعد منكرا أو باطلا، وتجد ذلك كثيرا في تراجم الضعفاء والعلل.

قلت: تطلق النكارة على معان منها الوهم والخطأ، وما لا أصل له، وعلى غير الصحيح وعلى الضعيف والشديد الضعف، وعلى الكذب وعلى رواية الثقة والصدوق بقرائن والمجهول والمتروك وغير ذلك.

قلت: وتطلق النكارة في المرتبة الأولى على الوهم والخطأ، فعلى سبيل المثال: في "علل عبد الله بن أحمد بن حنبل" قال: سألت أبي عن حديث حدثناه الفضل بن زياد الذي يقال له: الطسي قال: حدثنا إسماعيل ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "لا يقرأ الجنب والحائض شيئا من القرآن".

فقال أبي: هذا باطل أنكره على إسماعيل بن عياش. يعنى: أنه وهم من إسماعيل بن عياش (¬1).

- وفي "الضعفاء" للعقيلي (¬2): قال الأثرم: قلت لأحمد: تحفظ عن عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر "تلحلال بين"، فقال: هذا منكر ما أرى هذا بشيء، وقال لي أبو عبيد الله: إن ابن رجاء هذا زعم أن كتبه كانت ذهبت، فجعل يكتب مات حفظه ولعله توهم هذا. ثم حسن أحمد أمر عبد الله.

- وفي كتاب "العلل ومعرفة الرجال" (¬3) رواية المروذي: قلت لأحمد: تعرف عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،

(¬1) "علل عبد الله بن أحمد بن حنبل" (5675).

(¬2) "الضعفاء" للعقيلي 2/ 252.

(¬3) (268).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثج ١٤ · ص ٢٤