تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 190 - ما جاء في إمامه المفترض خلف المتنفل

حديث معاذ -رضي الله عنه-: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة (¬1).

قال الإمام أحمد: فيه اضطراب، وإذا ثبت فله معنى دقيق لا يجوز فعله اليوم (¬2).

وقال مرة: كنت أذهب إليه -يعني: حديث معاذ- ثم ضعف عندي.

وقال مرة: مما يقوي حديث معاذ: حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى صلاة الخوف بطائفتين بكل طائفة ركعتين، ولا أعلم شيئا يدفع هذا (¬3).

(¬1) أخرجه البخاري (751) قافي حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل، فكأن معاذا تناول منه، فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "فتان، فتان" (ثلاث مرات) أو قال: "فاتنا فاتنا فاتنا". وأمره بسورتين من أوسط المفصل قال عمرو: لا أحفظهما.

(¬2) "طبقات الحنابلة" 1/ 92، "المنهج الأحمد" 1/ 199.

(¬3) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 227.

قال ابن رجب في "الفتح" 4/ 227 في العوامل التي اعتمد عليها الإمام أحمد في تضعيف الحديث.

الأول: أن حديث معاذ رواه جماعة لم يذكروا فيه أن معاذا كان يصلي خلف النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل ذكره أنه كان يصلي بقومه ويطيل بهم، منهم عبد العزيز بن صهيب عن أنس، وأبو الزبير عن جابر، ومنهم محارب بن دثار وأبو صالح عن جابر.

الثاني: أن الذين ذكروا: أنه كان يصلي خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يرجع فيؤم قومه، لم يذكر أحد منهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم بذلك، إلا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثج ١٤ · ص ٢١٤