AUTO 183 - ما جاء في إثم المار بين يدي المصلي
حديث زيد بن خالد الجهنى رضي الله عنه: "لأن يمكت أحدكم أربعين خير له من أن يمر بين يدي المصلي" لا يدري أربعين سنة أو أربعين شهرا (¬1).
قال الإمام أحمد: وهم ابن عيينة وأخطأ أن جعل الحديث من مسند زيد بن خالد (¬2).
= المروية فيها، فمنهم من تكلم من جهة أسانيدها، وهذه طريقة البخاري؛ فإنه لم يخرج منها شيئا. ومنهم من ادعى النسخ. وقد ضعف الشافعي وأحمد دعوى النسخ. قلت: واقتصر الحنابلة على بطلان الصلاة بمرور الكلب الأسود؛ لمعارضة هذه الأحاديث بحديث ابن عباس المتفق عليه الذي مر راكبا على حمار ثم نزل وترك الأتان ترتع بين الصفوف، وحديث عائشة المتضمن لصلاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي معترضة بينه وبين القبلة، فبقي الكلب الأسود خاليا عن معارض، فيجب القول به لثبوته وخلوه عن معارض.
ورد النووي على هذه الأحاديث الصحيحة لدى الحنابلة بما أجاب به الشافعي، والخطابي، والبيهقي، والمحققون من الفقهاء بأن المراد من القطع: القطع عن الخشوع والذكر للشغل بها والالتفات إليها، لا أنها تفسد الصلاة. انظر "المجموع" 3/ 232.
(¬1) أخرجه الحميدي (817) قال: حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال ثنا سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد قال: أرسلني أبو الجهيم أسأل زيد بن خالد الجهنى: ما سمعت في الذي يمر بين يدي المصلي؟ . . . الحديث.
(¬2) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 95.
قلت: والحديث ثابت من مسند أبي الجهيم في الصحيحين.