الحديث الثاني: لابن عمر (مثله) (¬1).
قال الإمام أحمد: منكر (¬2).
(¬1) أخرجه البيهقي في "سننه" 6/ 84 قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد محمد بن يعقوب، ثنا أبو العباس الصقر السكري، ثنا محمد بن المصفى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال. . . الحديث.
(¬2) "جامع العلوم والحكم" 326.
قلت: وقول الإمام أحمد ليس يروى إلا عن الحسن، هذا إشارة إلى تضعيف كل طرق هذا الحديث مثل طريق أبي ذر، وأبي الدرداء، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وثوبان وغيرهم.
وقد ذهب أبو حاتم الرازي رحمه الله في "العلل" إلى ضعف كل الطرق أيضا.
مسألة: نقل الحافظ في "التلخيص" 2/ 282 عن الخلال عن أحمد قال: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن الله أوجب في قتل النفس الخطأ الكفارة، يعني من زعم ارتفاعها على العموم في خطاب الوضع والتكليف، قلت: ويغني عن هذا الحديث ما أخرجه مسلم (126) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ [البقرة: 284] قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا" قال فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل تعالى ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ [البقرة: 286] قال: قد فعلت ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا﴾ [البقرة: 286] قال: قد فعلت ﴿واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا﴾ [البقرة: 286] قال: قد فعلت.