وذكر الميموني عن أحمد أنه رجح صحته (¬1).
ثانيا: حديث أبي هريرة: "اشتكت النار إلى ربها" (¬2).
قال الإمام أحمد: أخطأ ابن عيينة في هذا الحديث؛ إنما هو عن أبي سلمة (¬3).
(¬1) ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في "الضعيفة" الحديث رقم (949) نقلا من الحافظ العراقي في "طرح التثريب" 2/ 154 في رواية الميموني أنهم ذاكروا أحمد بن حنبل حديث المغيرة بن شعبة فقال: أسانيد جياد، والله أعلم.
قلت: متن الحديث ثابت صحيح في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في البخاري (536)، وفي مسلم (615).
فائدة هامة: إطلاق الغرابة هنا ليس مصروفا على رواية الحماني، إذ أخرجه الإمام أحمد بدون ذكر الحماني، فقد ذكر ابن عدي في "الكامل" نقلا عن ابن سعيد أن إسحاق الأزرق كان يغرب على شريك.
مسألة: قال الحافظ في "الفتح" 2/ 21: وجمهور أهل العلم يستحب تأخير الظهر في شدة الحر إلى أن يبرد الوقت وينكسر الوهج، وخصه بعضهم بالجماعة، فأما المنفرد فالتعجيل في حقه أفضل وهذا قول أكثر المالكية والشافعي أيضا، لكن خصه بالبلد الحار وقيد الجماعة بما إذا كانوا ينتابون مسجدا من بعد، فلو كانوا مجتمعين أو كانوا يمشون في كن فالأفضل في حقهم التعجيل، والمشهور عن أحمد التسوية من غير تخصيص ولا قيد وهو قول إسحاق والكوفيين وابن المنذر.
(¬2) أخرجه البخاري (536) قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حفظناه من الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضا. فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير".
(¬3) "المنتخب من علل الخلال" لابن قدامة (186).
فائدة: قال الحافظ في "الفتح" 2/ 24 (بتصرف): كذا رواه أكثر أصحاب سفيان =