تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلخ جمادى الآخرة من السنة مقيدا، ومعه عدة أيضًا من المماليك السلطانية، فأصبح الملك الناصر من الغد يوم الخميس مستهل شهر رجب سمر خمسة من المماليك السلطانية ممن كان مع سودون طاز هذا، أحدهم سودون الجلب. فاجتمع المماليك السلطانية لإقامة فتنة بسبب تسمير هؤلاء حتى أطلقوهم إلى حال سبيلهم. قلت: لو كانت هذه الكائنة في زماننا هذا، وأراد بعض من سمر أن يوصي بشيء قبل موته لما أتاه أحد وتبرأ منه أعز أصحابه، انتهى.

ولما نزلوا المماليك المسمرين حبسوهم بخزانة شمائل، ونفي سودون الجلب إلى قبرص من بلاد الفرنج، ثم حمل سودون طاز في يوم السبت ثالث شهر رجب مقيدًا إلى الإسكندرية، فحبس بها إلى يوم الثلاثاء سابع عشرينه، ندب السلطان آقبردي وتنبك كلاهما أمير عشرة ومعهم ثلاثون نفرًا من المماليك السلطانية، فقدموا الإسكندرية في تاسع شعبان وأخرجوا الأمير نوروز الحافظي، وجكم من عوض، وقاني باي رفيق سودون طاز، وسودون طاز المذكور، وأنزلوهم في البحر المالح مقيدين. وساروا بهم إلى البلاد الشامية، فحبس نوروز وقاني باي بالصبيبة، وحبس جكم بحصن الأكراد من عمل طرابلس، وحبس سودون طاز في قلعة المرقب، ولم يبق بالإسكندرية غير سودون من زاده وتمربغا المشطوب.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ١٤٠