ولما بلغ الناصري الخبر احترز لنفسه، ثم خرج من حلب حتى لقي ملكتمر على العادة، وأخذ منه مثاله، وحضر به إلى دار السعادة، وقد اجتمع الأمراء والقضاة لسماع المثال السلطاني. وتأخر سودون المظفري هذا عن الحضور لما يعلم من عصيان الناصري، فأرسل الناصري يستعجله حتى حضر وهو لابس آلة الحرب من تحت ثيابه. فعندما دخل سودون المظفري الدهليز جس قازان البرقشي أمير آخور الناصري كتفه فوجد السلاح، فقال: يا أمير سودون الذي يريد الصلح يدخل السلاح؟ فسبه سودون المظفري، فسل قازان عليه السيف وضربه، ثم أخذته السيوف من كل جهة من الذين رتبهم الناصري من مماليكه حتى قتل. ثم جرد مماليك سودون المظفري سيوفهم وقاتلوا مماليك الناصري، فقتل بينهم أربعة. وثارت الفتنة ساعة ثم سكنت. وحمل سودون ميتًا، رحمه الله، وذلك في صفر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.
وكان أميرًا معظمًا، عارفًا دينًا، متواضعًا، محبًا للفقراه منفعلًا للخير، كثير البر والمعروف والصدقات، رحمه الله تعالى.
١١٢٨ - الشيخوني النائب
...
- ٧٩٨ هـ - ... - ١٣٩٦ م
سودون بن عبد الله الشيخوني الفخري، الأمير سيف الدين، نائب السلطنة