تيمور، فعندما وقع بصره أمر بالقبض على الجميع ما خلا الأمير دمرداش نائب حلب، فإنه أخلع عليه وأجلسه. ثم أخذ تيمور يوبخ الأمير سودون صاحب الترجمة ويتوعده بكل سوء، ويهدده بأنواع العذاب لقتله لرسوله قبل تاريخه، واستمر في أسره تحت العقوبة إلى أن توفي بظاهر دمشق، ودفن بقيوده من غير أن يتولاه أحد.
واختلفت الأقوال في موتته فمن الناس من قال تحت العقوبة، ومنهم من قال ذبحا، ومنهم من قال ألقاه تيمور إلى فيل كان معه فداسه برجله حتى مات والله أعلم.
وكانت وفاته في أواخر شهر رجب سنة ثلاث وثمانمائة، وكان أميرًا جليلًا ذا شكالة حسنة، ووجه صبيح. كان ربعة في الناس، وكان عارفًا بأنواع الفروسية، متجملًا في ملبسه ومركبه ومماليكه،. نشأ في السعادة، ومات وسنه نيف على ثلاثين سنة تخمينًا، وذكر العيني مساوئه وسكت عن محاسنه، لغرض ما. انتهى.
١١٣١ - الطيار
...
- ٨١٠ هـ - ... - ١٤٠٨ م