تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سودون في عمل مصالحه إلى ليلة الأحد عاشره، أنزل في حراقة بغير قيد وحمل إلى دمياط، ورتب له بها ما يكفيه، وأنعم عليه يشبك بألف دينار مكافأة له على ما كان من إطلاق سودون طاز من حبس الإسكندرية، وأما رفيقه قاني باي فإنه اختفى ولم يعرف له خبر.

واستمر سودون طاز بدمياط إلى جمادى الآخرة، ركب من دمياط وقدم إلى الشرقية، وخرج إليه جماعة من المماليك السلطانية وأقاموا الفتنة هناك، وقوي أمرهم، وكان قبل تاريخه قبض على قاني باي المذكور من دار بالقاهرة وحبس بثغر الإسكندرية.

ولما بلغ السلطان خروج سودون طاز من دمياط، ندب إليه جماعة من الأمراء ومقدمهم والدي رحمه الله وهم: أمير تمراز الناصري أمير سلاح، ويلبغا الناصري، وسودون الحمزاوي، وعدة من أمراء الطبلخانات والعشرات، فبلغهم أنه نزل عند سليمان بن بقر بالشرقية ليساعده على غرضه، وأن سليمان المذكور ركب تعويقه حتى يدركه العسكر السلطاني، فحرك والدي رحمه الله حتى كبس عليه في منزل سليمان، وقبض عليه، وعاد به إلى القاهرة في يوم الأربعاء

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ١٣٩