تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك بأن قتل الأشرف - حسبما سنذكره إن شاء الله تعالى في ترجمته - وصار أينبك هذا والأمير قرطاي العمري هما صاحبا العقد والحل في المملكة، وولى أينبك أتابك العساكر دفعة واحدة من إمرة طبلخاناه، وصار قرطاي رأس نوبة النوب دفعة واحدة من إمرة عشرة - وكانت هذه الوظيفة معظمة تلك الأيام - واستبدا بالأمر وحدهما.

فلم يكن إلا أيام يسيرة وأراد أينبك أن يستقر بالأمر وحده، ودبر حيلة على مسك قرطاي، فوقع أن قرطاي صنع وليمة، فأهدى له أينبك مشروبًا يقال له الششن، وجعل فيه بنجًا. فلما شربه قرطاي تبنج، فلما علم أينبك بذلك، ركب ومعه مماليكه، وهم ملبسون، ونزل بالسلطان إلى الإسطبل السلطاني، وذلك في يوم الأحد عشرين صفر سنة ثمان وسبعين أو تسع، فأقام أينبك من عصر يومه إلى غداة نهار الاثنين.

وكان عند قرطاي جماعة من الأمراء منهم أسندمر الصرغتمشي، وسودون جركس، وقطلوبغا البدري، وقطوبغا جركس أمير سلاح، ومبارك الطازي، وجماعة أخر.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٣ · ص ٢٢٢