تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علاء الدين أيدكين هذا، وأخذ منه بيبرس في جملة ما أخذه منه، وتنقلت الأحوال بهما حتى صار بيبرس سلطانًا، والأمير علاء الدين أيدكين المذكور من جملة أمرائه، وبقي معظمًا عند الملك الظاهر بيبرس؛ لحقوق سلفت، ويرعى له ما تقدم، وينعم عليه.

وكان أصل أيدكين هذا مملوكًا للأمير جمال الدين موسى بن يغمور، ثم انتقل إلى ملك الصالح نجم الدين أيوب؛ فرقاه وجعله بندقداره، ثم أمره على عجلون، ثم عزله، وأمسكه وصادره - حسبما ذكرناه في أول الترجمة - واستمر أيدكين هذا على حرمته وإمرته، إلى أن مات في شهر ربيع الآخرة سنة أربع وثمانين وستمائة، ودفن بتربته بالشارع الأعظم، تجاه حمام الفارقاني بظاهر القاهرة، وكان له معرفة، ورأي، وتدبير، وسياسة، رحمه الله تعالى.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٣ · ص ١٥٦