تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت هذا القول " لمدة مفارقته " الحكم بدمشق إلى أن عاد ثانيًا إِلَيْهِ.

وقال فيه نور " الدين " بن مصعب:

رأيت أهل الشام طرًَّا ... ما فيهم قطَّ غير راض

أتاهم الخير بعد شرٍّ ... فالوقت بسْط بلا انقباض

وعوِّضوا فرحة بحزنٍ ... قَدْ أنصف الدهر فِي التقاضي

وسرهم بعد طول غمَّ ... قدوم قاضٍ وعزل قاض

فكلِّهم شاكر وشاكٍ ... بحال مستقْبل وماض

" ودام " فِي هَذِهِ الولاية بدمشق إِلَى سنة ثمانين وستمائة، صرف عن القضاء ولزم داره إِلَى أن توفي يوم السبت سادس عشرين شهر رجب، وقيل سادس عشره، سنة إحدى وثمانين وستمائة بالمدرسة النجيبية بدمشق، " ودفن " " بقاسيون ".

وكان إمامًا عالمًا بارعًا، متقنًا كثير الفضائل، أديبًا، شاعرًا، جامعًا، مؤرخًا، وتاريخه وفيات الأعيان مشهور، وهو فِي غاية الحسن، وَكَانَ جوادًا، ممدحًا،

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٢ · ص ٩٢