تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمود بن حماد الحموي كاتب السر بحماه لمخدومه السلطان الملك المؤيد ونحن بين يديه وهو أحسن ما سمعته في معناه:

أحسن به طرفا أفوت به القضا ... إن رمته في مطلب أو مهرب

مثل الغزالة ما بدت في مشرق ... إلا بدت أنوارها في المغرب

قال: وأنشدني له هذا الموشح أيضًا:

أوقعني العمر في لعلّ وهل ... ياويح مَنْ عمره مضى بلعل

والشيب وافي وعنده نزلا ... وفرّ منه الشباب وارتحلا

ما أوقح الشّيب الآتي ... إذ حلّ لا عن مرضاتي

قد أضعفتني السنون لا زمني ... وخانني نقص قوة البدن

لكن هوى القلب ليس ينتقص ... وفيه مع ذا من جرحه غصص

يهوى جميع اللذات ... كما له من عادات

يا عاذلي لا تطل ملامك لي ... فإن سمعي نأي عن العذل

وليس يجدي الملام والفَنَدُ ... في من صبابات عشقه جُدُد

دعني أنا في صبواتي ... أنت البريء من ذلاتي

كم سرني الدهر غير مقتصر ... بالكاس والغانيات والوتر

نمرح في طيب عيشنا الرغد ... طَرْفي وروحي وسائر الجسد

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٢ · ص ٤٠٦