تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظاهر ططر، وأنعم عليه بإمرة طبلخاناه، ثم صار من جملة أمراء الألوف في أوائل سلطنة الملك الأشرف برسباي، ودام عَلَى ذَلِكَ سنين إلى أن أخرج لنيابة ملطية في سنين الثلاثين وثمانمائة، فباشر النيابة مدة يسيرة فلم تحمد سيرته وعزل، وصار حاجبًا بحلب إلى أن توفي بحلب في سادس شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة.

وكان من مساوئ الدنيا شكلًا ومعنى، ذميمًا سيئ الخلق بخيلًا شحيحًا، قصيرًا، له شعرات في مقدم لحيته، أصفرًا نحيفًا، وكان يتجمل بالملبس، فيلبس أحسن الملبوس، ويتختم بالخواتم المثمنة، كل ذَلِكَ لينبل في أعين الناس فلا يتم له ذَلِكَ، ولعمري هو أحمق بقول القائل:

مساوئ لو قسمن عَلَى ال ... أغواني لما أمهرن إلا بطلاق

وخلف من بعده ولدا، نسأل الله حسن العافية في الذرية.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٢ · ص ٣٥٣