تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للسلطان بالمغلي يكتب هو الجواب عنه بالغلي، وإذا لم يكن حاضرًا كتبه الأمير سيف الدين طاير بغا خال السلطان.

وأخبرني من أثق به عن الأمير الحاج أرقطاي، وكان يدعى أنه أخوه، قال: كنت ليلة أنا وهو نائمين في الفراش وإذا به قال: آرقطاي، لا تتحرك معنا عقرب، ولم يزل يهمهم بشفتيه، وقال: قم، فقمنا، فوجدنا العقرب قد ماتت، وكان يعرف رقي كثيرة، منها ما يقوله عَلَى العقرب وهي سارحة فتموت، ومنها رقية لوجع الرأس، وكان مغري يلعب النرد.

أخرجه السلطان إلى صفد نائبًا عوضًا عن الحاج آرقطاي في سنة ست وثلاثين وسبعمائة، فتوجه إليها وأحسن إلى أهلها، ووقع بينه وبين الأمير تنكز نائب الشام، ولك يزل فيها عَلَى حاله إلى أن عطلت حواسه وبطلت أنفاسه وتوفي رحمه الله تعالى في سنة ست وثلاثين وسبعمائة فيما أظن، ودفن بتربة الحاج أرقطاي بجوار الجامع الظاهري بصفد.

وكان مشهورًا بالخير والسكون الذي لا يرتاع معه الطير، وصاحبا لصاحبه في السراء والضراء، مالكًا قلب من يعرفه بخلائقه الزهراء، ولكنه كان ينكد عيشه ويسأم طيشه بوجع المفاصل الذي يعتريه وتطول مدته حَتَّى يقول: ألا موت يباع فأشتريه، انتهى كلام الشيخ صلاح الدين الصفدي، رحمه الله تعالى.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٢ · ص ٢٩٣