تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشايخ الكبار رحمهم الله، ودرس وأفتى في البلاد في مدينة هراة وخوارزم وصراي وقرم، وتبريز، ومصر، وغيرهم، وكان دينًا خيرًا ورعًا منقطعًا عن الناس، معتزلًا عن أكابر الدولة، حسن المعاملة مع الله تعالى ومع الناس، محبًا لأهل العلم والطلبة، متواضعًا غاية التواضع، كريمًا حليمًا، ذا مروءة وأدب وحشمة ووقار وسكون، قدم من البلاد الشرقية فأقام في ماردين مدة وأقبل عليه صاحبها إقبالًا عظيمًا، وقصد أن يبني له مدرسة ولكنه خرج منها وتوجه إلى الشام، وأتى إلى حلب فأقام بها مدة يفيد الطالبين، ثم طلبه الملك الظاهر برقوق إلى ديار مصر عندما أنشأ المدرسة ببين القصرين، فلما قدم وتمت المدرسة قرره شيخ الشيوخ بها وشيخ الحنفية، فلم يزل مشتغلًا بالعلم والإفادة والزهد والعبادة إلى أن أدركته الوفاة، وتوفي بالقاهرة يوم الأحد ثالث جمادى الأولى سنة تسعين وسبعمائة عن نيف وسبعين سنة، وصلى

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٢ · ص ١٧٣