تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنظومة، المزبورة المرقومة، التي سميتها جلوة الأمداح الجمالية في حلّتي العروض والعربية، عظم الله تعالى شأن من أنشئت فيه، وحرسه بعين عنايته وذويه، وسائر ما يجوز لي وعني روايته، وينسب إليَّ علمه ودرايته، من منظوم ومنثور، ومسموع ومسطور، بشروطه المعتبرة. وقواعده المحررة، عمومًا، وما أذكر لي من مصنفات خصوصًا، فمن ذَلِكَ مرآة الأدب في علمي المعاني والبيان، منها بعد ذكر الخطبة، في تقسيم العربية وذكر فائدته وأقسامه:

بدا بتاح جمالٍ في حُلى أدب ... تسربل الفضل بين العُجْب والعجب

بدر تأدب حَتَّى كُلّه أدب ... يقول مَنْ يهْوَ وصْلي يكتسب أدبي

يَصُنْ كلامي وخطِّي في معاهدتي ... عن الخَطا أنني بدر من العرب

هذا وقدرُ علومي كالبروج عُلاَ ... فمن ينلْها يصْر في الفضلِ كالشَّهب

أصولها مثل أبواب الجنان زَهَتْ ... ينال من نالها ما رام من الرَّتب

خُذْ بِكْر نغم تجلَّت وجْهها غَزَل ... وروحها العلمُ والجثْمان من أدب

فريد لفظي إذا ما رمت جوهرَهُ ... ترى الصحاح كثغر زين بالشَّنب

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٢ · ص ١٣٤