تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثمانمائة دفع القاضي نجم الدين المذكور إلى البرماوي مالا وأمره أن ينزل عن المشيخة للشيخ برهان الدين البيجوري هذا، فلما وصل النزول إلى البيجوري امتنع من قبوله حتى ألح الطلبة عليه فقبل، وأمضاه الأمير زين الدين عبد القادر ابن الواقف وجعله مدرسها وشيخها على العادة، ورأيت في بعض الطبقات أن قاضي القضاة ولي الدين أحمد بن العراقي كان لا يزال يصلح في تصانيفه مما ينقله له الطلبة عن البيجوري. انتهى.

وقال الشيخ تقي الدين أحمد المقريزي: تصدر للاشتغال عدة سنين، ولم يخلف بعده أحفظ لفروع الفقه مثله، مع إطراح التكلف، وقلة الاكتراث بالملبس، والإعراض عن الرئاسة التي عرضت فأباها.

انتهى كلام المقريزي.

قلت: رأيته مرارا عديدة، كان إماما بارعا، فقيه عصره بلا مدافعة مع علمي بمن عاصره من العلماء، تصدر للتدريس والإفتاء عدة سنين، وانتفع به

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ١ · ص ٤٦