فسارت قافلة الحاج بالكسوة والصلات والنفقة على الرسم فى نصف ذى القعدة .
وركب الحاكم يوم الأضحى فصلى بالناس صلاة العيد ، وأصعد معه المنبر القاضى وبرجوان وابن عمار وجماعة.
سنة سبع وثمانين وثلاثمائة
وفى المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ضرب الحاكم عنق عيسى بن نسطورس.
ووصل الحاج فى رابع عشر صفر ، فخلع على سبكتكين التركى أمين الحاج ، وحمل على عدة من الخيل.
وفي آخر ربيع الأول خرج ابن عمار إلى سلمان بن فلاح من القصر بخزانة المال ، على ثمانية وستين بغلا عليها صناديق فيها أربعمائة ألف دينار وسبعمائة ألف درهم، وستة وأربعين جملا عليا السلاح ، وعشر جمازات تحيل الدروع ، وست قباب بفرشها وأجلتها ومناطقها وجميع آلاتها ، فيها قبتان قرقوبى مثقل وباقيها ديباج رومى ، وبين يديها ست جمازات بجنب بآلة الديباج الملون ، وثلاثون جمازة بأجلة وعشر أفراس ، وثلاث بغلات بمراكبها ، ومنديل يحمله خادم فيه ثياب مشرف بها من ثياب العزيز ، وسيف من سيوفه .
فلما كان فى ثالث ربيع الآخر ركب الحاكم ومعه ابن عمار إلى قصور عين شمس ، فوادع ابن فلاح وعاد إلى قصره.
وسار ابن فلاح إلى البلاد الشامية ، فى ثلاثة الاف من كتامة ، وسبعمائة فارس من الغلمان وانضنم إليهم من العرب نحو ثمانية الاف فارس.
و فى النصف منه شق الحاكم مدينة مصر بعد ما زينت له الأسواق زينة عظيمة ، وريدان يحمل ال المظلة عن يمينه ، وابن عمار عن يساره ، وبرجوان وحده خلفه ، وسائر الناس بعده . فدخل الصناعة.