وفى ثالثه نخلع على الحسن بن عمار وقلد بسيف من سيوف العزيز ، وخمل على في بسترجم ولقب" بأمين الدولة " ، وقال له الحاكم : أنت أمينى على دولتى ورجالى ، وقاد بين يديه ، وحمل . معه خمسون ثوبا من البز الرفيع، وانصرف إلى داره فى موكب عظيم .
أمر بكتابة سجل [ من إنشاء أبى منصور بن سورين وبخطه ] ، قرآه القاضى محمد بن النعمان بالجامع فى خامس شوال يتضمن وراثة الحاكم الملك بعد أبيه ، ويعد الرعية بحسن النظر لهم ، وأمر فيه بإسقاط مكوس كانت فى الساحل . فتباشر الناس وكثر دعاؤهم .
وخلع على القائد أبى عبد الله الحسين بن جوهر القائد ، ورد إليه البريد والإنشاء ، فكان يخلفه آبو منصور بن سورين، وقيد بين يديه كثير من الخيل ، وحمل معه كثير من الثياب ، وحمل على فرس بمركب . فاستكتب أمين الدولة أبا عبد الله الموصلى ، واستخلفه على أخذ رقاع الناس وتوقيعاتهم.
أقر عيسى بن نسطورس على ديوان الخاص ، وخلع على جماعة بعدة ولايات .
وقرىء سجل بالجامع قراه القاضى محمد بن النعمان يتضمن ولاية ابن عمار وجلوسه للوساطة وتلقيبه " بآمين الدولة " ، فالزم سائر آهل الدولة بالترجل لابن عمار .
وفى ثانى ذى القعدة تجمع الكتاميون عند المصلى ، فسير إليهم من قرر أمرهم على سبع أعطية فى السنة ، وشرع فى النفقة فيهم نحو الالف فرس بمراكبها .
وورد الخبر بالتباث الأمر في الرملة ، فسير أبو تميم سلمان بن جعفر بن فلاح فى عسكر .