تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ععار وأمر بتقرير أحوالهم فيما يطلق لهم من الرزق واستحلافهم . فقرر الأمر بينهم وبين الخليفة بعد خطاب طويل على أن يطلق لهم ثمانى إطلاقات فى كل سنة لكل نسمة ثمانية دنانير ، وعلى أن يطلق الفضل فيهم يومهم ذاك ، ويكون قبضهم للفضل بحضرة الخليفة ، فأحضر المال ودفع إليه م بحضرة الحاكم الفضل ، وهو عشرون دينارا لكل واحد فدفع ذلك لعشرين رجلا من كل عرافة وحسب بقية ما لكل عرافة وسلم إلى عرفائهم ، وأنفذ الكتاب فى باقيهم حتى أتوا على اخرهم ال وأخذ أبو محمد الحسن بن عمار مصحفا فبدأ بنفسه وحلف يمينا عملت له على أن يصدقهم وصدق عنهم فيما يؤديه إليهم ويؤديه عنهم واستحلفهم باليمين لأمير المؤمنين ، وانصرف الناس شاكرين.

وخلع على أبى الحسن يانس الخادم الصقلى ، المتولى كان بخلافة العزيز على قصوره وحمل على فرسين.

وفى يوم عيد الفطر فرش على سرير الذهب فى الإيوان مرتبة نسج فضة ، وخرج الحاكم على فرس أذهم بعمامة الجوهر وهو متقلد سيف وفى ركابه الأيمن حسين بن عبد الرحمن الرائض وفى ركابه الأيسر برجوان ، والناس قيام ، فقبلوا الأرض ودعوا له ، فقال الحسن ابن عمار للقاضى محمد بن النعمان : مولانا يأمرك بالخروج إلى المصلي للصلاة بالناس وإقامة الدعوة لامير المؤمنين فنهض قائما ، ولحقه برجوان فقلده بسيف محلى بالذهب من سيوف أمير المؤمنين ، ومضى فصلى وأقام الدعوة . وحضر إلى القصر فجىء بالسرير الذهب الكبير فنصب بصدر الإيوان ، ومد السماط الفضة وجلس الحاكم وحضر من له رسم فأكلوا وانصرفوا.

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة